ياقوت الحموي

499

معجم البلدان

به يريد الشام : أنظر إلي بأعلى الدير مشترفا ، لا يبلغ الطرف من أرجائه طرفا كأنما غريت غر السحاب به ، فجاء مختلفا يلقاك مؤتلفا فلست تبصر إلا جدولا سربا ، أو جنة سدفا ، أو روضة أنفا كما التقت فرق الأحباب من حرق من الوشاة ، فأبدى الكل ما عرفا باحوا بما أضمروا ، فاخضر ذا حسدا ، واحمر ذا خجلا ، واصفر ذا أسفا هذي الجنان ، فإن جاؤوا بآخرة ، فلست أترك وجها ضاحكا ثقفا وفيه يقول الخالدي : قمر بدير الموصل الأعلى ، أنا عبده وهواه لي مولى لثم الصليب فقلت من حسد : قبل الحبيب فمي بها أولى جد لي بإحداهن تحويها ، قلبي محبته على المقلى فاحمر من خجل ، وكم قطفت عيني شقائق وجنة خجلى وثكلت صبري عند فرقته ، فعرفت كيف مصيبة الثكلى دير الأعور : هو بظاهر الكوفة بناه رجل من إياد يقال له الأعور من بني حذافة بن زهر بن إياد . دير أكمن : بالفتح ثم السكون ، وضم الميم ، وآخره نون ، وقيل باللام عوضا عن النون : على رأس جبل بالقرب من الجودي ، ينسب إليه الخمر الموصوف فهو النهاية في الجودة ، وقيل إنه لا يورث الخمار ، وحوله من المياه والشجر والبساتين كثير جدا . ديرأيا : بفتح أوله ، والياء المثناة من تحت ، قال الواقدي : مات أبو قلابة الجرمي بالشام بديرأيا في سنة 104 . دير أيوب : قرية بحوران من نواحي دمشق ، بها كان أيوب ، عليه السلام ، وبها ابتلاه الله ، وبها العين التي ركضها برجله والصخرة التي كانت عليها ، وبها قبره . دير باثاوا : بالباء الموحدة ، وبعد الألف ثاء مثلثة ، وواو : بالقرب من جزيرة ابن عمر ، بينهما ثلاثة فراسخ . دير باشهرا : قال الشابشتي : على شاطئ دجلة بين سامرا وبغداد ، وأنشد فيه لأبي العيناء ، فإن صح فهو غريب لان أبا العيناء قليل الشعر جدا لم يصح عندي له شئ من الشعر البتة : نزلنا دير باشهرا على قسيسه ظهرا على دين يشوعي ، فما أسنى وما أمرا فأولى من جميل الفعل ما يستعبد الحرا وسقانا وروانا من الصافية العذرا فطاب والوقت الدير ، ورابطنا به عشرا دير باعربا : هو بين الموصل والحديثة على شاطئ دجلة ، والحديثة بين تكريت والموصل ، والنصارى يعظمونه جدا ، وله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في السماء ، وفيه رهبان كثيرون وفلاحون ، وله مزارع ، وفيه بيت ضيافة ينزله المجتازون فيضافون فيه . دير الباعقى : قبلي بصرى من أرض حوران ، وهو دير بحيرا الراهب صاحب القصة مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .