ياقوت الحموي

500

معجم البلدان

دير باعنتل : من جوسية على أقل من ميل ، وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق ، وهو على يسار القاصد لدمشق ، وفيه عجائب ، منها : آزج أبواب فيها صور الأنبياء محفورة منقوشة فيها ، وهيكل مفروش بالمرمر لا تستقر عليه القدم ، وصورة مريم في حائط منتصبة كلما ملت إلى ناحية كانت عينها إليك . دير باغوث : دير كبير كثير الرهبان على شاطئ دجلة بين الموصل وجزيرة ابن عمر . دير باطا : بالسن بين الموصل وتكريت وهيت ، وهو دير نزه في أيام الربيع ، ويسمى أيضا دير الحمار ، بينه وبين دجلة بعد ، وله باب حجر ، يذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان ، فإن تجاوزوا السبعة لم يقدروا على فتحه البتة ، وفيه بئر تنفع من البهق ، وفيه كرسي الأسقف . دير بانخايال : في أعلى الموصل ، وله ثلاثة أسام : المذكور ودير مار نخايال ، وسأذكره ، ودير ميخائيل ، وسأذكره أيضا . دير البتول : وهو دير كبير مشهور بصعيد مصر قرب أنصنا يقولون إن مريم ، عليها السلام ، وردته . دير البخت : على فرسخين من دمشق ، كان يسمى دير ميخائيل ، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده بختا ، وهي جمال الترك ، فغلب عليها ، وكان لعلي بن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنه ، عنده جنينة وكان يتنزه فيها . دير برصوما : هو الدير الذي ينادى له بطلب نذره في نواحي الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم ، وهو قرب ملطية على رأس جبل يشبه القلعة ، وعنده متنزه ، وفيه رهبان كثيرة يؤدون في كل عام إلى ملك الروم للمسلمين من نذوره عشرة آلاف دينار على ما بلغني ، حدثني العفيف مرجا الواسطي التاجر قال : اجتزت به قاصدا إلى بلاد الروم فلما قربت منه أخبرت بفضله وكثرة ما ينذر له وأن الذين ينذرون له قل ما يخالف مطلوبهم وأن برصوما الذي فيه أحد الحواريين ، فألقى الله على لساني أن قلت إن هذا القماش الذي معي مشتراه بخمسة آلاف درهم فإن بعته بسبعة آلاف درهم فلبرصوما من خالص مالي خمسون درهما ، فدخلت ملطية وبعته بسبعة آلاف درهم سواء ، فعجبت فلما رجعت سلمت إلى رهبانه خمسين درهما وسألتهم عن الحواري الذي فيه ، فزعموا أنه مسجى فيه على سرير وهو ظاهر لهم يرونه وأن أظافيره تطول في كل عام وأنهم يقلمونها بالمقص ويحملونها إلى صاحب الروم مع ماله عليهم من القطيعة ، والله أعلم بصحته ، فإن صح فلا شئ أعجب منه . دير بساك : بفتح الباء الموحدة ، وتشديد السين المهملة ، وآخره كاف : هو حصن وليس بدير ، تسكنه النصارى ، قرب أنطاكية ، وهو من أعمال حلب ، وأظنه مركبا . دير بشر : عند حجيرا بغوطة دمشق ، ينسب إلى بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية أمير المؤمنين من قبل أخيه عبد الله بن مروان . دير بصرى : بضم أوله ، وسكون الصاد المهملة ، والقصر ، بصرى : بليدة بحوران ، وهي قصبة الكورة من أعمال دمشق ، وبه كان بحيرا الراهب الذي بشر بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقصته مشهورة . وحكى المازني أنه قال : دخلت دير بصرى فرأيت في رهبانه فصاحة ، وهم عرب متنصرة من بني الصادر ، وهم أفصح من رأيت ، فقلت : ما لي لا أرى فيكم شاعرا