ياقوت الحموي
443
معجم البلدان
إلى ظعن كالدوم ، فيها تزايل ، وهزة أجمال لهن وسيج فلما حبا ، من خلفها ، رمل عالج وجوش بدت أعناقها ودجوج وقال الغوري : هو رمل في بلاد كلب ، وليلة دجوج مظلمة ، قال الراجز : أقربها البقار من دجوجا ، يومين ، لا نوم ولا تعريجا وقال الأسود : دجوج رمل ، وجرع ومناة حمص بفلاة من أرض كلب . دجوة : بضم أوله ، وسكون ثانيه : قرية بمصر على شط النيل الشرقي على بحر رشيد ، بينها وبين الفسطاط ستة فراسخ من كورة الشرقية ، وبعضهم يقولها بكسر الدال . دجيل : اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامرا فيسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة ، منها : أوانا وعكبرا والحظيرة وصريفين وغير لك ، ثم صب فضلته في دجلة أيضا ، ومن دجيل هذا مسكن التي كانت عندها حرب مصعب ومقتله ، وإياها عنى علي ابن الجهم السامي بقوله ، وكان قدم الشام فلما قرب حلب خرجت عليه اللصوص وجرحوه وأخذوا ما معه وتركوه على الطريق فقال : أسال بالليل سيل أم زيد في الليل ليل ؟ يا إخوتي بدجيل ، وأين مني دجيل ! وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلي الوراق من أهل النصرية محلة ببغداد ، ولي القضاء بدجيل وسمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي ، ذكره أبو سعد في شيوخه ، وإياه عنى البحتري بقوله : ولولاك ما أسخطت عمى وروضها ونهر دجيل للذي رضي الثغر ودجيل الآخر : نهر بالأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس ، وقال حمزة : كان اسمه في أيام الفرس ديلدا كودك ومعناه دجلة الصغيرة فعرب على دجيل ، ومخرجه من أرض أصبهان ومصبه في بحر فارس قرب عبادان ، وكانت عند دجيل هذا وقائع للخوارج ، وفيه غرق شبيب الخارجي . باب الدال والحاء وما يليهما الدحادح : حصن من أعمال صنعاء اليمن . الدحائل : قال أبو منصور : رأيت بالخلصاء ونواحي الدهناء دحلانا كثيرة وقد دخلت غير دحل منها ، وهي خلائق خلقها الله عز وجل تحت الأرض يذهب الدحل منها سكا في الأرض قامة أو قامتين أو أكثر من ذلك ثم يتلجف يمينا وشمالا ، فمرة يضيق ومرة يتسع في صفاة ملساء ، ولا تحيك فيها المعاول المحدودة لصلابتها ، وقد دخلت منها دحلا فلما انتهيت إلى الماء إذا جو من الماء الراكد فيه لم أقف على سعته وعمقه وكثرته لا ظلام الدحل تحت الأرض ، فاستقيت أنا مع أصحابي من ماه فإذا هو عذب زلال لأنه من ماء السماء يسيل إليه من فوق ويجتمع فيه ، قال : وأخبرني جماعة من الاعراب أن دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء من الخبل لتعذر الاستسقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل ، وسمعتهم يقولون دحل فلان الدحل ، بالحاء ، إذا دخله ، والدحائل جمع الجمع ، وهو موضع فيما