ياقوت الحموي
38
معجم البلدان
نوزاباد ، تشتمل على اثنتين وثمانين قرية . وتكاب أيضا : قرية بجوز جان . تكت : بالضم ، وتشديد الكاف ، وآخره تاء مثناة : من قرى إيلاق ، عن العمراني ، ويقال لها نكت أيضا ، بالنون . تكتم : بالضم ثم السكون ، وفتح التاء : من أسماء زمزم ، سميت بذلك لأنها كانت مكتومة قد اندفنت منذ أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب . تكرور : براءين مهملتين : بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب ، وأهلها أشبه الناس بالزنوج . تكريت : بفتح التاء والعامة يكسرونها : بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ، بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا ، ولها قلعة حصينة في طرفها الأعلى راكبة على دجلة ، وهي غربي دجلة ، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس : مدينة تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق ، وقال غيره : طولها تسع وستون درجة وثلث ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وتعديل نهارها ثماني عشرة درجة ، وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وثلث . وكان أول من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير ابن بابك لما نزل الهد ، وهو بلد قديم مقابل تكريت في البرية ، يذكر إن شاء الله تعالى إن انتهينا إلى موضعه ، وقيل : سميت بتكريت بنت وائل ، وحدثني العباس بن يحيى التكريتي ، وهو معروف بالعلم والفضل في الموصل قال : متفيض عند المحصلين بتكريت أن بعض ملوك الفرس أول ما بنى قلعة تكريت على حجر عظيم من جص وحصى كان بارزا في وسط دجلة ولم يكن هناك بناء غيره بالقلعة ، وجعل بها مسالح وعيونا وربايا تكون بينهم وبين الروم لئلا يدهمهم من جهتهم أمر فجأة ، وكان بها مقدم على من بها قائد من قواد الفرس ومرزبان من مرازبتهم ، فخرج ذلك المرزبان يوما يتصيد في تلك الصحارى فرأى حيا من أحياء العرب نازلا في تلك البادية ، فدنا منهم فوجد الحي خلوفا وليس فيه غير النساء ، فجعل يتأمل النساء وهن يتصرفن في أشغالهن ، فأعجب بامرأة منهن وعشقها عشقا مبرحا ، فدنا من النساء وأخبرهن بأمره وعرفهن أنه مرزبان هذه القلعة وقال : إنني قد هويت فتاتكم هذه وأحب أن تزوجونيها ، فقلن : هذه بنت سيد هذا الحي ونحن قوم نصارى وأنت رجل مجوسي ولا يسوغ في ديننا أن نزوج بغير أهل ملتنا ، فقال : أنا أدخل في دينكم ، فقلن له : إنه خير إن فعلت ذلك ، ولم يبق إلا أن يحضر رجالنا وتخطب إليهم كريمتهم فإنهم لا يمنعونك ، فأقام إلى أن رجع رجالهن وخطب إليهم فزوجوه ، فنقلها إلى القلعة وانتقل معها عشيرتها إكراما لها ، فنزلوا حول القلعة ، فلما طال مقامهم . بنوا هناك أبنية ومساكن ، وكان اسم المرأة تكريت فسمي الربض باسمها ، ثم قيل قلعة تكريت نسبوها إلى الربض ، وقال عبيد الله بن الحر وكان قد وقع بينه وبين أصحاب مصعب وقعة بتكريت قتل بها أكثر أصحابه ونجا بنفسه فقال : فإن تك خيلي يوم تكريت أحجمت ، وقتل فرساني ، فما كنت وانيا وما كنت وقافا ، ولكن مبارزا ، أقاتلهم وحدي فرادى وثانيا