ياقوت الحموي

39

معجم البلدان

دعاني الفتى الأزدي عمرو بن جندب ، فقلت له : لبيك ! لما دعانيا فعز على ابن الحر أن راح راجعا ، وخلفت في القتلى بتكريت ثاويا ألا ليت شعري ! هل أرى بعدما أرى جماعة قومي نصرة والمواليا وهل أزجرن بالكوفة الخيل شزبا ، ضوامر تردى بالكماة عواديا فألقى عليها مصعبا وجنوده ، فأقتل أعدائي وأدرك ثاريا ؟ وقال عبيد الله بن قيس الرقيات : أتقعد في تكريت لا في عشيرة شهود ، ولا السلطان منك قريب وقد جعلت أبناؤنا ترتمي بنا بقتل بوار ، والحروب حروب وأنت امرؤ للحزم عندك منزل ، وللدين والإسلام منك نصيب فدع منزلا أصبحت فيه ، فإنه به جيف أودت بهن خطوب وافتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب في سنة 16 ، أرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشا عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة ، وقال في ذلك : ونحن قتلنا يوم تكريت جمعها ، فلله جمع يوم ذاك تتابعوا ونحن أخذنا الحصن ، والحصن شامخ ، وليس لنا فيما هتكنا مشايع وقال البلاذري : وجه عتبة بن فرقد من الموصل بعدما افتتحها في سنة عشرين مسعود بن حريث بن الأبجر أحد بني تيم بن شيبان إلى تكريت ففتح قلعتها صلحا ، وكانت لامرأة من الفرس شريفة فيهم يقال لها داري ، ثم نزل مسعود القلعة فولده بها ، وابتنى بتكريت مسجدا جامعا وجعله مرتفعا من الأرض لأنه أمنهم على خنازيرهم فكره أن تدخل المسجد ، وينسب إليها من أهل العلم والرواية جماعة ، منهم : أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد ، سمع الحديث من أبي القاسم الحسين ، توفي في شوال سنة 548 ، وغيره . باب التاء واللام وما يليهما تل أسقف : بلفظ واحد أساقف النصارى : قرية كبيرة من أعمال الموصل شرقي دجلتها . تل أعرن : بفتح الألف ، وسكون العين المهملة ، وفتح الراء ، ونون : قرية كبيرة جامعة من نواحي حلب ، ينسب إليها صنف من العنب الأحمر مدور ، وهي ذات كروم وبساتين ومزارع . تل أعفر : بالفاء ، هكذا تقول عامة الناس ، وأما خواصهم فيقولون تل يعفر ، وقيل إنما أصله التل الأعفر للونه فغير بكثرة الاستعمال وطلب الخفة : وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصل في وسط واد فيه نهر جار ، وهي على جبل منفرد حصينة محكمة ، وفي ماء نهرها عذوبة ، وهو وبئ ردئ ، وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل ، وينسب إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الأشرف موسى ابن أبي بكر . وتل أعفر أيضا : بليدة قرب حصن مسلمة بن عبد الملك بين حصن مسلمة والرقة من نواحي الجزيرة ، وكان فيها بساتين وكروم ، هكذا وجدته في رسالة السرخسي .