ياقوت الحموي

289

معجم البلدان

نخلها زيتونها ، أو لا فأرطاها عصاها قبجها دراجها ، أو فحباراها قطاها ضحكت دبسيتاها ، وبكت قمريتاها بين أفنان ، تناجي طائريها طائراها تدرجاها حبرجاها صلصلاها بلبلاها رب ملقي الرحل منها ، حيث تلقى بيعتاها طيرت عنه الكرى طائرة ، طار كراها ود ، إذ فاه بشجو ، أنه قبل فاها صبة تندب صبا ، قد شجته وشجاها زينت ، حتى انتهت في زينة في منتهاها فهي مرجان شواها ، لازورد دفتاها وهي تبر منتهاها ، فضة قرطمتاها قلدت بالجزع ، لما قلدت ، سالفتاها حلب أكرم مأوى ، وكريم من أواها بسط الغيث عليها بسط نور ، ما طواها وكساها حللا ، أبدع فيها إذ كساها حللا لحمتها السوسن والورد سداها إجن خير يأتها باللحظ ، لا تحرم جناها وعيون النرجس المنهل ، كالدمع نداها وخدودا من شقيق ، كاللظى الحمر لظاها وثنايا أقحوانات ، سنا الدر سناها ضاع آذريونها ، إذ ضاء من تبر ، ثراها وطلى الطل خزاما ها بمسك ، إذ طلاها وانتشى النيلوفر الشوق قلوبا ، واقتضاها بحواش قد حشاها كل طيب ، إذ حشاها وبأوساط على حذ والزنابير حذاها فاخري ، يا حلب ، المدن يزد جاهك جاها إنه إن لم تك المدن رخاخا ، كنت شاها