ياقوت الحموي
249
معجم البلدان
كانت لنا أجبال حسمى فاللوى ، وحرة النار ، فهذا المستوى ومن تميم قد لقينا باللوى ، يوم النسار ، وسقيناهم روى وقال النابغة : إما عصيت ، فإني غير منفلت مني اللصاب ، فجنبا حرة النار تدافع الناس عنا ، حين نركبها ، من المظالم تدعى أم صبار قال : وأم صبار اسم الحرة ، وفي الحديث : أن رجلا أتى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال له عمر : ما اسمك ؟ قال : جمرة ، قال : ابن من ؟ قال : ابن شهاب ، قال : ممن أنت ؟ قال : من الحرقة ، قال : أين تسكن ؟ قال : حرة النار ، قال : أيها ؟ قال : بذات اللظى ، قال عمر : أدرك الحي لا تحترقوا ، ففي رواية أن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم . حرة وأقم : إحدى حرتي المدينة ، وهي الشرقية ، سميت برجل من العماليق اسمه وأقم ، وكان قد نزلها في الدهر الأول ، وقيل : وأقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة ، وهو من قولهم : وقمت الرجل عن حاجته إذا رددته ، فأنا وأقم ، وقال المرار : بحرة وأقم ، والعيس صعر ترى للحي جماجمها تبيعا وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري ، وسموه لقبيح صنيعه مسرفا ، قدم المدينة فنزل حرة وأقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه ، فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفا وأربعمائة ، وقيل ألفا وسبعمائة ، ومن قريش ألفا وثلاثمائة ، ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرية واستباحوا الفروج ، وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن ، وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ، ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية ، فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية ، فمن تلكأ أمر بضرب عنقه ، وجاؤوا بعلي بن عبد الله بن العباس ، فقال الحصين بن غير : يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم ، فقام معه أربعة آلاف رجل ، فقال لهم مسرف : أخلعتم أيديكم من الطاعة ؟ فقالوا : أما فيه فنعم ، فبايعه علي على أنه ابن عم يزيد بن معاوية ، ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن غير ، وفي قصة الحرة طول ، وكانت بعد قتل الحسين ، رضي الله عنه ، ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شئ جرى في أيام يزيد ، وقال محمد بن بحرة الساعدي : فإن تقتلونا يوم حرة وأقم ، فنحن على الاسلام أول من قتل ونحن تركناكم ببدر أذلة ، وأبنا بأسياف لنا منكم نفل فإن ينج منكم عائذ البيت سالما ، فما نالنا منكم ، وإن شفنا ، جلل عائذ البيت : عبد الله بن الزبير ، وقال عبيد الله بن قيس الرقيات : وقالت : لو أنا نستطيع لزاركم طبيبان منا عالمان بدائكا