ياقوت الحموي
185
معجم البلدان
من الجوسق الملعون بالري ، كلما رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة : بالقرب من الري ، أيضا ، من رستاق قصران الداخل . والجوسق الخرب أيضا : بظاهر الكوفة عند النخيلة ، وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالوا : لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية ، وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور ، فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي ، رضي الله عنه ، تجمعوا وقالوا : لم يبق عذر في قتال معاوية ، وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة ، فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج ، فقال معاوية لأهل الكوفة : هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى تكفوني أمر هؤلاء ، فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم ، وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها ، فقال قيس بن الأصم الضبي يرثي الخوارج : إني أدين بما دان الشراة به ، يوم النخيلة ، عند الجوسق الخرب النافرين على منهاج أو لهم من الخوارج ، قبل الشك والريب قوما ، إذا ذكروا بالله أو ذكروا خروا ، من الخوف ، للأذقان والركب ساروا إلى الله ، حتى أنزلوا غرفا من الأرائك في بيت من الذهب ما كان إلا قليلا ، ريث وقفتهم ، من كل أبيض صافي اللون ذي شطب حتى فنوا ، ورأى الرائي رؤوسهم تغدو بها قلص مهرية نجب فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت ، وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب جوسويقة : ذكر في سويقة . جوسية : بالضم ثم السكون ، وكسر السين المهملة ، وياء خفيفة : قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير ، فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا ، وهي كورة من كور حمص ، ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي ، حدث عن محمد بن جابر اليمامي ، روى عنه ابنه أحمد ، ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه ، قال ذلك ابن مندة ، وقال الحازمي : جوشية ، بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة ، موضع بين نجد والشام ، عليها سلك عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما وطئت بلاد طئ ، قاله ابن إسحاق وجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات ، وقال البلاذري : جوشية حصن من حصون حمص ، آخر ما قاله الحازمي . وقال عبيد الله المؤلف : أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها ، وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لاشك فيها ولا ريب . جوش : بالفتح وبعض يرويه بالضم ، والصحيح الفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، والجوش في اللغة الصدر ، ومضى جوش من الليل أي صدر منه : وهو جبل