ياقوت الحموي

186

معجم البلدان

في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية ، قال أبو الطمحان القيني : ترض حصى معزاء جوش وأكمة بأخفافها رض النوى بالمراضح وقال البعيث : تجاوزن من جوشين كل مفازة ، وهن سوام في الأزمة كالأجل قال السكري : أراد جوشا وحددا ، وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل وغيرهما ، قال النابغة : ساق الرقيدات من جوش ومن جدد ، وماش من رهط ربعي وحجار جدد : أرض لكلب ، عن الكلبي ، وقال أبو الطيب المتنبي : طردت من مصر أيديها بأرجلها ، حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل في تفسير جوش والعلم : موضعان من حسمى على أربع ، وقرأت بخط ابن خلجان في شعر عدي ابن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله : فشبحنا قناعا رعت الحياة أو جوش فهي قعس نواء 1 جمل ناو أي سمين ، وجمال نواء أي سمان ، وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال : فلما حبا من خلفنا رمل عالج ، وجوش بدت أعناقها ودجوج جوش : بالضم : من قرى طوس . جوش : بفتح الواو ، بوزن صرد وجرذ : قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين . * جوشن : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، ونون ، والجوشن الصدر ، والجوشن الدرع ، جوشن : جبل مطل على حلب في غربيها ، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة ، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا ، فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة : عسى مورد من سفح جوشن ناقع ، فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظن ظنه المرء كائن ، يحوم عليه للحقيقة برهان وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله : يا برق طالع من ثنية جوشن حلبا ، وحي كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية منها ، فإن هبوبه من رسلها ولقد رأيت ، فهل رأيت كوقفة للبين يشفع هجرها في وصلها ؟ ثم قال : جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي ، رضي الله عنه ، ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوه ، فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة ، والسقط يسمى محسن بن الحسين ، رضي الله عنه . الجوشنية : بزيادة ياء النسبة ، والهاء : جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد .

--> ( 1 ) هذا البيت مختل الوزن وفيه تحريف جعله غامض المعنى .