ياقوت الحموي
106
معجم البلدان
الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري ، وأبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي ، سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد ابن شعيب بن سابور ، روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة ، ومات سنة 232 ، وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي ، سمع بدمشق وغيرها ، والوليد بن مسلم بن شعيب ابن سابور وجماعة وافرة ، روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أخرى . وجبلة أيضا ، قال أبو زيد : جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة ، ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار الذاهب إلى مكة ، وطول هذا الوادي نحو من يومين ، وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية ، وقال عرام بن الأصبغ : جبلة قرية بذرة ، قالوا : هي أول قرية بنيت بتهامة ، وبها حصون منكرة لا يرومها أحد ، وقد وصفت في ذرة ، ولعل الحازمي أراد جبلة هذه ، والله أعلم ، وجبلة أيضا : قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين . حبلة : بالكسر ثم السكون ، ذو جبلة : مدينة باليمن تحت جبل صبر ، وتسمى ذات النهرين ، وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها ، قال عمارة : جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة ، وسميت باسمها ، وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأخول مع الداعي يوم المهجم في سنة 473 ، وكان أخوه على ولاه حصن التعكر ، وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة ، وهي في سفحه ، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء ، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 458 ، وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر ، وقال علي بن محمد بن زياد المازني : وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا ، فقال : بذي جبلة شوقي إليك ، وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني ، فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنف كتابا في القراءات السبع ، وكان أبوه فقيها ، قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان ، فخرجت وتبعني أبي سريعا ، قال : وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي ، قال : فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه ، وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح ، وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت ، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل ، كان رجلا صالحا فقيها ، صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي ، واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به ، فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد ابن الانف ، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه ، ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابلك سنقر في نحو سنة 590 ، وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف ابن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في