ياقوت الحموي

107

معجم البلدان

جمادى الآخرة سنة 624 ، ومولده في غرة سنة 548 بقفط ، وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوس وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم ، وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 572 في الفتنة التي كانت بها بسبب الامام الذي أقاموه ، وكان من بني عبد القرى الداعي ، وادعى أنه داود بن العاضد فيها ، فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم ، وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه ، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الانشاء بحضرة السلطان صلاح الدين ، ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الاذن له في الحج ، فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود ، فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 602 ، ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دار عليه إلى أن مات في الوقت المذكور ، وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية . جبن : بالضم ، بوزن جرذ : حصن باليمن . جبوب : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وباء أخرى ، وهو في الأصل الأرض الغليظة ، جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة ، حكى الحسن بن يحيى الأرزني أن علي بن المديني قال : سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال : لعله جنوب بدر ، قال أبو أحمد : وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر ، الجيم مفتوحة ، وبعدها باء تحتها نقطة واحدة ، ويقال للمدر جبوب ، واحدتها جبوبة ، قال : ويروى عن بعض التابعين أنه قال اطلعت على قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرأيت على قبره الجبوب ، وربما صير الشاعر الجبوب الأرض ، قال الراجز يصف فرسا : إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة ، يلتهم الجبوبا قلت : ومنه قول أبي قطيفة حيث قال : ألا ليت شعري ! هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن ؟ الجبوب أيضا : حصن باليمن من أعمال سنحان . الجبول : بالفتح ثم التشديد ، والواو ساكنة ، ولام : قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب ، وفي الجبول ينصب نهر بطنان ، وهو نهر الذهب ، ثم يجمد ملحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام ، ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها ، أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصيبيني الحلبي قال : أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك : قد جبل الجبول من راحة ، فليس تعرو ساكنيها هموم كأنما الماء وأطياره فيه سماء ، زينت بالنجوم كأن سود الطير ، في بيضها ، خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال ، حدثني