يوسف بن تغري بردي الأتابكي

92

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم الجمعة سادس ذي القعدة خلع السلطان على القاضي زين الدين عبد الرحمن ابن علي بن عبد الرحمن التفهني الحنفي باستقراره قاضي قضاة الحنفية عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن الديري المستقر في مشيخة الجامع المؤيدي برغبة ابن الديري فإنه كان من حادي عشرين شوال قد انجمع عن الحكم بين الناس ونوابه تقضى وفيه أيضا عدى السلطان النيل يريد سرحة البحيرة وجعل نائب الغيبة الأمير إينال الأرغزي وسار السلطان حتى وصل مريوط وعاد فأدركه عيد الأضحى بمنزلة الطرانة فصلى بها العيد وخطب كاتب سره القاضي ناصر الدين بن البارزي قلت هكذا يكون كتاب سر الملوك أصحاب علم وفضل ونظم ونثر وخطب وإنشاء لا مثل جمال الدين الكركي وشهاب الدين بن السفاح ثم ارتحل السلطان من الغد وسار حتى نزل على بر منبابة بكرة يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة وعدى النيل من الغد ونزل ببيت كاتب السر ابن البارزي وبات به ودخل الحمام التي أنشأها كاتب السر بجانب داره ثم عاد السلطان في يوم الاثنين رابع عشر ذي الحجة إلى القلعة وخلع على الأمراء والمباشرين على العادة ثم نزل السلطان في يوم الجمعة ثامن عشره إلى الجامع المؤيدي وصلى به الجمعة وخطب به كاتب السر ابن البارزي ثم حضر من الغد الأمير محمد بك بن علي بك بن قرمان صاحب قيسارية وقونية ونكدة ولارندة وغيرها من البلاد وهو مقيد محتفظ به فأنزل في دار الأمير مقبل الدوادار ووكل به إلى ما سيأتي ذكره ثم في يوم الجمعة ثالث المحرم وصل الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي والأمير طوغان أمير آخور من الحجاز فكانت غيبتهما عن مصر تسعة وخمسين يوما وفيه استقر الأمير شاهين الزرد كاش نائب حماة في نيابة طرابلس عوضا عن سودون القاضي واستقر في نيابة حماة عوضا عن شاهين المذكور الأمير إينال الأرغزي