يوسف بن تغري بردي الأتابكي

80

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الليث بن سعد والمشهد النفيسي وعدة أخر من الزوايا حملت إليها صحاحا وقطع منها عدة بالحوش فرقت لحما على الفقراء وفرق من الخبز النقي في اليوم المذكور عدة ثمانية وعشرين ألف رغيف وعدة قدور كبار مملوءة بالطعام الكثير وأخذ الطعام الكثير وأخذ الطاعون من يومئذ في النقص بالتدريج ثم قدم على السلطان الخبر في ثاني عشرين شهر ربيع الآخر برحيل المقام الصارمي إبراهيم من مدينة حلب بعساكره والعساكر الشامية وأنه دخل إلى مدينة قيسارية فحضر إليه أكابر البلد من القضاة والمشايخ والصوفية فتلقوه فألبسهم الخلع وطلع قلعتها يوم الجمعة وخطب في جوامعها للسلطان وضربت السكة باسمه وأن شيخ جلبي نائب قيسارية تسحب منها قبل وصول العساكر إليها وأن ابن السلطان خلع على محمد بك بن قرمان وأقره في نيابة السلطنة بقيسارية فدقت البشائر بقلعة الجبل لذلك وفرح السلطان بأخذ قيسارية فرحا عظيما فإن هذا شيء لم يتفق لملك من ملوك الترك بالديار المصرية سوى الملك الظاهر بيبرس ثم انتقض الصلح بينه وبين أهلها حسبما ذكرناه في ترجمته من هذا الكتاب انتهى ولما استهل جمادى الأولى تناقص فيه الطاعون حتى كان الذي ورد اسمه في أوله من الأموات سبعة وسبعين نفرا قال الشيخ تقي الدين المقريزي وكان عدة من مات بالقاهرة وورد اسمه الديوان من العشرين من صفر وإلى سلخ شهر ربيع الآخر سبعة آلاف وستمائة واثنتين وخمسين نفسا الرجال ألف وخمسة وستون رجلا والنساء ستمائة وتسع وستون امرأة والصغار ثلاثة آلاف وتسعمائة وتسعة وستون والعبيد خمسمائة وأربعة وأربعون