يوسف بن تغري بردي الأتابكي
81
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
والإماء ألف وثلاثمائة وتسع وستون والنصارى تسعة وستون واليهود اثنان وثلاثون وذلك سوى البيمارستان وسوى ديوان مصر وسوى من لا يرد اسمه الدواوين ولا يقصر ذلك عن تتمة عشرة آلاف ومات بقرى الشرقية والغربية مثل ذلك قلت وقول الشيخ تقي الدين ولا يقصر ذلك عن تتمة عشرة آلاف فقد مات في طاعون سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة في يوم واحد بالقاهرة وظواهرها نحو عشرة آلاف إنسان واستمر ذلك أياما ما بين ثمانية آلاف وتسعة آلاف وعشرة آلاف حسبما يأتي ذكره إن شاء الله في محله في ترجمة الملك الأشرف برسباي الدقماقي انتهى وفي يوم الأحد ثاني جمادى الأولى المذكور ولد للسلطان الملك المؤيد ولده الملك المظفر أحمد من زوجته خوند سعادات بنت الأمير صرغتمش ثم في سابع جمادى الأولى استدعى السلطان بطرك النصارى وقد اجتمع القضاة ومشايخ العلم عند السلطان فأوقف البطرك على قدميه ووبخ وقرع وأنكر عليه السلطان ما بالمسلمين من الذل في بلاد الحبشة تحت حكم الحطي متملكها وهدد بالقتل فانتدب له الشيخ صدر الدين أحمد بن العجمي محتسب القاهرة فأسمعه المكروه من أجل تهاون النصارى فيما أمروا به في ملبسهم وهيئاتهم وطال كلام العلماء مع السلطان في ذلك إلى أن استقر الحال بأن لا يباشر أحد منهم في ديوان السلطان ولا عند أحد من الأمراء ولا يخرج أحد منهم عما ألزموا به من الصغار ثم طلب السلطان الأكرم فضائل النصراني كاتب الوزير وكان قد سجن من أيام فضربه السلطان بالمقارع وشهره بالقاهرة عريانا بين يدي المحتسب وهو ينادي عليه هذا جزاء من