يوسف بن تغري بردي الأتابكي

6

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

يشبك بن أزدمر نائب حلب والأمير طوخ نائب طرابلس والأمير قمش نائب حماة وابن دلغادر وتغرى بردى ابن أخي دمرداش المدعو سيدي الصغير فخرج الأمير نوروز إلى ملاقاتهم والتقاهم وأكرمهم وعاد بهم إلى دمشق وجمع القضاة والأعيان واستفتاهم في سلطنة الملك المؤيد وحبسه للخليفة وما أشبه ذلك فلم يتكلم أحد بشيء وانفض المجلس بغير طائل وأنعم نوروز على النواب المذكورين في يوم واحد بأربعين ألف دينار ثم رسم لهم بالتوجه إلى محل ولاياتهم إلى أن يبعث يطلبهم وقدم عليه ابن التباتي فمنعه من الاجتماع مع الناس واحتفظ به بعد أن كلمه فلم يؤثر فيه الكلام وأخذ الأمير نوروز في تقوية أموره واستعداده لقتال الملك المؤيد شيخ وطلب التركمان وأكثر من استخدام المماليك وما أشبه ذلك وبلغ الملك المؤيد شيخا ذلك فخلع في ثالث ذي الحجة من السنة على الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش المدعو سيدي الكبير باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن الأمير نوروز الحافظي وعند خروجه قدم الخبر بمفارقة أخيه الأمير تغرى بردى سيدي الصغير لنوروز وقدومه إلى صفد داخلا في طاعة الملك المؤيد شيخ وكانت صفد في حكم الملك المؤيد فدقت البشائر بالديار المصرية لذلك وبينما الملك المؤيد في الاستعداد لقتال نوروز ثار عليه مرض المفاصل حتى لزم الفراش منه عدة أيام وتعطل فيها عن المواكب السلطانية وأمر قرقماس سيدي الكبير فإنه وصل إلى غزة وسار منها في تاسع صفر وتوجه