يوسف بن تغري بردي الأتابكي

7

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى صفد واجتمع بأخيه تغرى بردى سيدي الصغير في أثرهما الأمير ألطنبغا العثماني نائب غزة والجميع متوجهون لقتال الأمير نوروز وقد خرج نوروز إلى جهة حلب ليأخذوا دمشق في غيبة الأمير نوروز فبلغهم عود نوروز من حلب إلى دمشق فأقاموا بالرملة ثم قدم على السلطان آقبغا بجواب الأمير دمرداش المحمدي ونواب القلاع بطاعتهم أجمعين للسلطان الملك المؤيد وصحبته أيضا قاصد الأمير عثمان بن طرعلي المعروف بقرايلك فخلع السلطان عليهما وكتب جوابهما بالشكر والثناء ثم في أول شهر ربيع الآخر قبض السلطان على الأمير قصروه من تمراز الظاهري وقيده وأرسله إلى سجن الإسكندرية وشرع الأمير نوروز كلما أرسل إلى الملك المؤيد كتابا يخاطبه فيه بمولانا ويفتتحه بالإمامي المستعين فيعظم ذلك على الملك المؤيد إلى الغاية ولما بلغ نوروز قدوم قرقماس بمن معه إلى الرملة سار لحربه وخرج من دمشق بعساكره فلما بلغ قرقماس وأخاه ذلك عادا بمن معهما إلى جهة الديار المصرية عجزا عن مقاومته حتى نزلا بالصالحية وأما الملك المؤيد فإنه لما كان رابع جمادى الأولى أوفى النيل ستة عشر ذراعا فركب الملك المؤيد من قلعة الجبل ونزل في موكب عظيم حتى عدى النيل وخلق المقياس على العادة وركب الحراقة لفتح خليج السد فأنشده شاعره وأحد ندمائه الشيخ تقي الدين أبو بكر بن حجة الحموي الحنفي يخاطبه : الطويل