يوسف بن تغري بردي الأتابكي

76

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

لجامع مولانا المؤيد رونق * منارته بالحسن تزهو والزين تقول وقد مالت عن الوضع أمهلوا * فليس على حسنى أضر من العيني فأجاب العيني : البسيط منارة كعروس الحسن قد جليت * وهدمها بقضاء الله والقدر قالوا أصيبت بعين قلت ذا خطأ * ما أوجب الهدم إلا خسة الحجر قلت ساعده قوله خسة الحجر ما كان وقع بسبب هدم المنارة المذكورة فإنه كان بنى أساسها بحجر صغير ثم عمروا أعلاها بالحجر الكبير فأوجب ذلك ميلها وهدمها بعد فراغها وقال الشيخ تقي الدين أبو بكر بن حجة في المعنى : الطويل على البرج من بابي زويلة أنشئت * منارة بيت الله والمنهل المزجى فأخنى بها البرج اللعين أمالها * ألا صرحوا يا قوم باللعن للبرجى وقيل إن ذلك كان في السنة الماضية انتهى وأخذ السلطان في تجهيز ولده الصارمي إبراهيم إلى أن تهيأ أمره وأنفق على الأمراء المتوجهين صحبته فلما كان بكرة يوم الاثنين ثامن عشر المحرم من سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ركب المقام الصارمي إبراهيم بن السلطان من قلعة الجبل في أمراء الدولة ومعه عدة من أمراء الألوف المعينة صحبته إلى السفر ونزل بمخيمه من الريدانية خارج القاهرة ثم خرجت أطلاب الأمراء المتوجهة صحبته وهم الأمير قجقار القردمي أمير سلاح والأمير ططر أمير مجلس وجقمق الأرغون شاوي الدوادار الكبير