يوسف بن تغري بردي الأتابكي
75
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
به صلاة العيد وخطب القاضي ناصر الدين بن البارزي كاتب السر ثم ركب من الغد وسار حتى قدم بر منبابة وعدى النيل ونزل في بيت كاتب السر ببولاق وأقام به إلى الغد وهو يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة وركب وطلع إلى القلعة كل ذلك وألم رجله يلازمه وبعد طلوعه إلى القلعة رسم للأمراء بالتجهيز إلى سفر الشام صحبة ولده المقام الصارمي إبراهيم كل ذلك والعرض لأجناد الحلقة مستمر وعين منهم للسفر جماعة كبيرة وألزم من يقيم منهم بالمال ثم قدمت إلى الديار المصرية الخاتون أم إبراهيم بن رمضان التركماني من بلاد الشرق وقبلت الأرض بين يدي السلطان فرسم بتعويقها فعوقت ثم تكرر من الملك المؤيد التوجه إلى الصيد في هذا الشهر غير مرة وفي هذه السنة هدمت المئذنة المؤيدية وغلق باب زويلة ثلاثين يوما وعظم ذلك على السلطان إلى الغاية وكانت المئذنة المذكورة عمرت على أساس البرج الذي كان على باب زويلة وعملت الشعراء في ذلك أبياتا كثيرة وكان القاضي بهاء الدين محمد بن البرجي محتسب القاهرة متولي نظر عمارة الجامع المذكور فقال الشعراء في ذلك : الطويل عتبنا على ميل المنار زويلة * وقلنا تركت الناس بالميل في هرج فقالت قريني برج نحس أمالها * فلا بارك الرحمن في ذلك البرج قلت صح للشاعر ما قصده من التورية في البرج الذي عمرت عليه وفي بهاء الدين البرجي وقال الحافظ شهاب الدين بن حجر وقصد بالتورية بدر الدين العيني : الطويل