يوسف بن تغري بردي الأتابكي
74
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثان وقد صار أمير مائة ومقدم ألف ورحل من البركة في يوم رابع عشرينه ثم في يوم الخميس ثالث ذي القعدة أمسك السلطان الوزير بدر الدين بن محب الدين الطرابلسي وسلمه إلى أمير أبي بكر الأستادار بعد إخراق السلطان به ومبالغته في سبه لسوء سيرته وتتبعت حواشيه وخلع السلطان على بدر الدين حسن بن نصر الله الفوي ناظر الخاص باستقراره وزيرا مضافا إلى نظر الخاص وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف ثم كتب السلطان بالقبض على قرمش الأعور أتابك حلب وحبسه بقلعتها وفي خامس ذي القعدة ركب السلطان من قلعة الجبل في محفة من ألم رجله ونزل إلى السرحة وعاد في يومه ثم في عاشره ركب السلطان أيضا ونزل إلى بيت كاتب السر ناصر الدين بن البارزي ببولاق المطل على النيل وعدت العساكر إلى بر الجيزة وبات السلطان هناك ليلته ثم ركب من الغد في يوم الجمعة إلى سرحة بركة الحاج وعاد من يومه وغالب عساكره بالجيزة ثم ركب من الغد في النيل يريد سرحة البحيرة ونزل بالبر الغربي ثم سار إلى أن انتهى إلى مريوط فأقام بها أربعة أيام ورسم بعمارة بستان السلطان بها وكان تهدم ثم استأجر السلطان مريوط من مباشري وقف الملك المظفر بيبرس الجاشنكير على الجامع الحاكمي ورسم بعمارة سواقيه ومعاهد الملك الظاهر بيبرس البندقداري به وعاد ولم يدخل إلى الإسكندرية إلى أن نزل وردان في يوم عيد الأضحى وصلى