يوسف بن تغري بردي الأتابكي
73
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الطائفتين خلق كثير منهم الأمير سودون الأسندمري أتابك طرابلس وثلاثة عشرة نفسا من عسكر طرابلس ثم انهزم الأمير برسباي المذكور بمن بقي معه من عسكر طرابلس عراة على أقبح وجه إلى طرابلس وحصل عليهم من الخوف مالا مزيد عليه فلما بلغ الملك المؤيد هذا الخبر غضب غضبا شديدا ورسم في الحال بعزل برسباي المذكور عن نيابة طرابلس واعتقاله بقلعة المرقب وكتب بإحضار الأمير سودون القاضي نائب الوجه القبلي من أعمال مصر ليستقر في نيابة طرابلس عوضا عن برسباي هذا وبرسباي المذكور هو الملك الأشرف الآتي ذكره في محله وخلع على الملطي واستقر في نيابة الوجه القبلي عوضا عن سودون القاضي وقدم سودون القاضي من الوجه القبلي في يوم الاثنين ثامن شوال وقبل الأرض بين يدي السلطان وهو بمخيمه بسرحة سرياقوس وبعد عوده من سرحة سرياقوس وغيرها خلع على سودون القاضي بنيابة طرابلس في خامس عشر شوال وخلع على الأمير كمشبغا الفيسي أحد الأمراء البطالين بالقاهرة باستقراره أتابك طرابلس بعد قتل سودون الأسندمري ثم ركب السلطان أيضا إلى الصيد وعاد وقد عاوده ألم رجله ولزم الفراش وخلع في سادس عشره على سيف الدين أبي بكر بن قطلوبك المعروف بابن المزوق دوادار ابن أبي الفرج باستقراره أستادارا عوضا عن فخر الدين بن أبي الفرج بعد موته ورسم السلطان بالحوطة على موجود ابن أبي الفرج وضبطها فاشتملت تركته على ثلاثمائة ألف دينار وثلاث مساطير بسبعين ألف دينار وغلال وفرو وقماش بنحو مائة ألف دينار وأخذ السلطان جميع ذلك ثم في حادي عشرينه خرج محمل الحاج صحبة أمير الحاج الأمير جلبان أمير آخور