يوسف بن تغري بردي الأتابكي

72

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

البلاد الشامية وبينما السلطان في ذلك قدم عليه الخبر أن ابن قرمان مشى على طرسوس وحارب أهلها فقتل من الفريقين خلق كثير ودام القتال بينهم إلى أن رحل عنها في سابع شعبان من ألم اشتد بباطنه فجلس السلطان في ثالث عشر شهر رمضان لعرض أجناد الحلقة فعرض عليه منهم زيادة على أربعمائة نفس ما بين كبير وصغير وسعيد وفقير فمن كان إقطاعه قليل المتحصل أشرك معه غيره ومثال ذلك أن جنديا يكون متحصل إقطاعه في السنة سبعة آلاف درهم فلوسا وآخر متحصلة ثلاثة آلاف فألزم الذي إقطاعه يعمل ثلاثة آلاف أن يعطي الذي إقطاعه يعمل سبعة آلاف مبلغ ثلاثة آلاف ليسافر صاحب السبعة آلاف ويقيم صاحب الثلاثة آلاف فهذا نوع ثم أفرد السلطان جماعة ممن متحصل إقطاعاتهم قليلة وجعل كل أربعة منهم مقام رجل واحد يختارون منهم واحدا يسافر ويقوم الثلاثة الأخر بكلفه ورسم السلطان أن المال المجتمع من أجناد الحلقة يكون تحت يد قاضي القضاة شمس الدين الهروي الشافعي واستمر العرض بعد ذلك في كل يوم سبت وثلاثاء إلى ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى وفي الغد وهو يوم رابع عشر شهر رمضان ورد الخبر على السلطان من طرابلس بنزول التركمان الإينالية والأوشرية على صافيتا من عمل طرابلس جافلين من قرا يوسف وأنهم نهبوا بلادها وأحرقوا منها جانبا وأن الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس رجعهم عن ذلك فلم يرجعوا وأمرهم بالعود إلى بلادهم بعد رجوع قرا يوسف فأجابوا بالسمع والطاعة وقبل رحيلهم ركب عليهم الأمير برسباي الدقماقي المذكور بعسكر طرابلس وقاتلهم في يوم الثلاثاء سادس عشرين شعبان فقتل بين