يوسف بن تغري بردي الأتابكي

67

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الآلاف بالديار المصرية باستقراره في نيابة صفد وأنعم بإقطاعه على الأمير جلبان رأس نوبة ابن السلطان ثم في يوم الاثنين خامس عشرين رجب المذكور ركب السلطان من قلعة الجبل إلى ظاهر القاهرة وعبر من باب النصر ومر في شوارع المدينة إلى القلعة وبين يديه الهجن التي عينت للسفر معه إلى الحجاز وعليها الأكواز الذهب والفضة والكنابيش الزركش فكان يوما عظيما فتحقق كل أحد سفر السلطان إلى الحج وسار السلطان حتى طلع إلى القلعة فما هو أن استقر به الجلوس إلا ووصل الأمير برد بك الحمزاوي أحد أمراء الألوف بحلب ومعه نائب كختا الأمير منكلي بغا بكتاب نائب حلب وكتاب الأمير عثمان بن طر علي المدعو قرايلك بأن قرايلك صاحب العراق قصده ليكبس عليه وقبل أن يركب قرايلك هجمت عليه فرقة من عسكر قرايوسف فركب وسار منهزما إلى أن وصل إلى مرج دابق ثم دخل حلب في نحو ألف فارس بإذن الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب له فجفل من كان خارج مدينة حلب بأجمعهم واضطرب من بداخل سور حلب وألقوا أنفسهم من السور ورحل أجناد الحلقة ومماليك النائب المستخدمين بحريمهم وأولادهم حتى ركب نائب حلب وسكن روع الناس وعرفهم أن قرايلك لم يقدم إلى حلب إلا بإذنه وأنه مستجير بالسلطان وبينما هو في ذلك رحل قرايلك من ليلته وعاد إلى جهة الشرق خوفا من يشبك نائب حلب أن يقبض عليه فلما بلغ السلطان قرب قرا يوسف من بلاده انثنى عزمه عن السفر للحجاز في