يوسف بن تغري بردي الأتابكي

68

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

هذه السنة وكتب في الحال إلى العساكر الشامية بالمسير إلى حلب والأخذ في تهيئة الإقامات السلطانية وأصبح السلطان في يوم الثلاثاء سادس عشرين شعبان جمع القضاة والخليفة وطلب شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني وقص عليهم خبر قرايوسف وما حصل لأهل حلب من الخوف والفزع وجفلتهم هم وأهل حماة وأن الحمار بلغ ثمنه عندهم خمسمائة درهم فضة والإكديش إلى خمسين دينارا وأن قرايوسف في عصمته أربعون امرأة وأنه لا يدين بدين الإسلام وكتبت صورة فتوى في المجلس فيها كثير من قبائحه وأنه قد هجم على ثغور المسلمين ونحو هذا من الكلام فكتب البلقيني والقضاة بجواز قتاله وكتب الخليفة خطه بها أيضا وانصرفوا ومعهم الأمير مقبل الدوادار فنادوا في الناس بالقاهرة بين يدي الخليفة والقضاة بأن قرايوسف يستحل الدماء ويسبي الحريم فعليكم بجهاده كلكم بأموالكم وأنفسكم فدهي الناس عند سماعهم ذلك واشتد قلقهم ثم كتب إلى ممالك الشام أن ينادى بمثل ذلك في كل مدينة وأن السلطان واصل إليهم بنفسه ثم في يوم الأربعاء سابع عشرين شعبان المذكور نودي بالقاهرة في أجناد الحلقة بتجهيز أمرهم بالسفر إلى الشام ومن تأخر منهم حل به كذا وكذا من الوعيد ثم في أول شهر رمضان قدم الخبر من حلب برحيل قرايلك منها كما تقدم