يوسف بن تغري بردي الأتابكي
363
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في سابعه خلع السلطان على التاج الشوبكي باستقراره والى القاهرة بعد عزل دولات خجا المقدم ذكره وقد أقمع دولات خجا المفسدين وأبادهم ثم في يوم الأحد ثامن عشرين ذي القعدة أيضا ورد الخبر على السلطان بموت جينوس بن جاك متملك قبرس فعين السلطان شخصا من الأعيان ومعه ستون مملوكا للتوجه إلى قبرس فخرجوا في يوم الجمعة خامس عشرين ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ومعهم خلعة لجوان بن جينوس باستقراره في مملكة جزيرة قبرس عوضا عن والده جينوس نيابة عن السلطان ومطالبته بما تأخر على أبيه وهو أربعة وعشرون ألف دينار وبما التزم في كل سنة وهو خمسة آلاف دينار وساروا على ذلك إلى ما يأتي ذكره وانسلخت هذه السنة بيوم الأربعاء الموافق لرابع أيام النسيء وهي سنة تحويل تحول الخراج فيها من أجل أنه لم يقع فيها نوروز فحولت سنة ست إلى سنة سبع وثلاثين قال المقريزي رحمه الله واتفق في سنة ست وثلاثين هذه غرائب منها أن يوم الخميس كان أول المحرم ووافقه أول يوم من تشرين وهو رأس سنة اليهود فاتفق أول سنة اليهود مع أول سنة المسلمين ويوم الجمعة وافقه أول توت وهو أول سنة النصارى القبط فتوالت أوائل سنى الملل الثلاث في يومين متوالين واتفق مع ذلك أن طائفة اليهود الربانيين يعملون رؤوس سنيهم وشهورهم بالحساب وطائفة القرائين يعملون رؤوس سنيهم وشهورهم برؤية الأهلة كما هي عند أهل الإسلام فيقع بين طائفتي اليهود في رؤوس السنين والشهور اختلاف كبير فاتفق في هذه السنة مطابقة حساب الربانيين والقرائين فعمل الطائفتان جميعا رأس سنتهم يوم الخميس وهذا من النوادر التي لا تقع إلا في الأعوام المتطاولة انتهى ثم في يوم الاثنين سادس عشرين المحرم من سنة ست وثلاثين المذكورة عزل