يوسف بن تغري بردي الأتابكي

364

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السلطان آقبغا الجمالي عن الأستادارية وجعل الزنجير الحديد في رقبته وأنزله على حمار من القلعة إلى بيت التاج الوالي بسويقة الصاحب ليعاقبه على استخراج المال وأصبح السلطان من الغد خلع على الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن كاتب المناخ بإعادته إلى وظيفة الأستادارية عوضا عن آقبغا المذكور مضافا إلى الوزر وعزله عن وظيفة كتابة السر ورسم السلطان للقاضي شرف الدين الأشقر نائب كاتب السر أن يباشر الوظيفة إلى أن يستقر فيها أحد وعين جماعة كبيرة للوظيفة المذكورة فلم يقع اختيار السلطان على أحد منهم ورسم السلطان بطلب القاضي كمال الدين ابن البارزي قاضي قضاة دمشق وكاتب سرها ليستقر في كتابة سر مصر وخرج القاصد بطلبه من القاهرة في يوم الأحد ثاني صفر من سنة ست وثلاثين وثمانمائة ليستقر في كتابة سر مصر وأن يستقر عوضه في القضاء بدمشق بهاء الدين محمد ابن القاضي نجم الدين عمر بن حجى وأن يستقر عوضه في كتابة سر دمشق قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن الكشك الحنفي ويستقر ولد ابن الكشك شمس الدين محمد في قضاء الحنفية بدمشق عوضا عن أبيه ويستقر جمال الدين يوسف بن الصفي في نظر جيش دمشق عوضا عن بهاء الدين ابن حجى ثم في سابع صفر قدمت الرسل المتوجهة إلى قبرس وكان من خبرهم أنهم لما توجهوا إلى دمياط ركبوا منها البحر المالح في شينيين وساروا حتى وصلوا إلى الملاحة في يوم السبت عاشر المحرم من سنة ست وثلاثين المذكورة فلما وصلوا إلى