يوسف بن تغري بردي الأتابكي
354
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الصوفي ضربا بالمقارع وعصرا أياما ولم يصرح أحد في حقهما بما أراد هذا السقاء أن يقوله عني واستمر الخاصكي في قلبه حزارة من السقاء المذكور إلى أن تأمر عشرة في أول دولة الملك الظاهر جقمق فطلب السقاء المذكور فوجده قد مات في شعبان من السنة الحالية فهذا ما كان من أمره ومثل هذا فكثير ثم في أواخر شهر ربيع الأول المذكور لهج السلطان بسفره إلى البلاد الشامية لمحاربة قرايلك واستهل شهر ربيع الآخر أوله الأحد والسلطان والأمراء في الاهتمام بحركة السفر ثم في يوم الخميس رابع عشرين جمادى الأولى خلع السلطان على قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر وأعيد إلى قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني ثم في جمادى الآخرة خلع السلطان على الأمير جاني بك السيفي يلبغا الناصري نائب رأس نوبة النوب المعروف بجانبك الثور باستقراره في نيابة الإسكندرية بعد موت أحمد بن الأقطع ثم في يوم الاثنين حادي عشرين شوال خرج محمل الحاج إلى الريدانية خارج القاهرة صحبة الأمير قراسنقر الظاهري وحجت في هذه السنة زوجة السلطان الملك الأشرف وأم ولده الملك العزيز يوسف خوند جلبان الجاركسية بتجمل كبير إلى الغاية وفي خدمتها الزيني خشقدم الظاهري الزمام وهو أمير الركب الأول والزيني عبد الباسط ناظر الجيش