يوسف بن تغري بردي الأتابكي
350
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ابن ولصمع الجبرتي ملك المسلمين بالحبشة فعاجله الله بنقمته وهلك في ذي القعدة وأقيم ابنه اندراس بن إسحاق فهلك أيضا لأربعة أشهر فأقيم بعده عمه حزبناي ابن داود بن سيف أرعد فهلك من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين فكانت على أمحرة أربعة ملوك في أقل من سنة انتهى كلام المقريزي برمته وقد خرجنا عن المقصود على أنه فيما ذكرنا فوائد يحتمل التطويل بسببها انتهى ثم إن السلطان أخذ في تجهيز عسكر إلى البلاد الحلبية إلى أن انتهى أمرهم فلما كان يوم الاثنين سابع عشرين محرم سنة أربع وثلاثين وثمانمائة برز الأمراء المجردون من القاهرة إلى الريدانية خارج القاهرة وهم الأمير الكبير جارقطلو أتابك العساكر والأمير إينال الجكمي أمير سلاح والأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس والأمير تمراز القرمشي رأس نوبة النوب والأمير قرا مراد خجا الشعباني الظاهري برقوق أمير جاندار وعدة من أمراء الطبلخانات والعشرات وخمسمائة مملوك من المماليك السلطانية وكان سبب تجردهم ورود الخبر على السلطان بنزول قرايلك في أول هذا الشهر على معاملة ملطية وأنه نهبها وأحرقها وحصر ملطية فخرج إليه الأمير قصروه نائب حلب وقد أردفه الأمير سودون من عبد الرحمن نائب الشام بعساكر الشام فأردفهم السلطان أيضا بالعسكر المذكور فلما أن رحلوا من الريدانية ورد الخبر ثانيا من قبل نواب البلاد الشامية يعود قرايلك إلى بلاده وأن المصلحة تقتضي عدم خروج العسكر من مصر في هذه السنة فرسم السلطان بعودهم من خانقاه سرياقوس في يوم الجمعة أول صفر فرجعوا من وقتهم واستعيدت منهم