يوسف بن تغري بردي الأتابكي
351
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
النفقة السلطانية التي أنفقت فيهم عند سفرهم فاحتاجوا إلى رد ما اشتروه من الأمتعة بعد ما استعملوها والأزواد على من ابتاعوها منهم غصبا ثم احتاجوا إلى استعادة ما أنفقوه على غلمانهم وخدمهم وقد تصرفت الغلمان فيها واشتروا منها احتياجهم ودفعوا منها إلى أهليهم ما ينفقونه في غيبتهم فكل واحد من هؤلاء استعيد منه ما تصرف فيه فنزل من أجل هذا بالناس ضرر عظيم وكثرت القالة في السلطان ونفرت القلوب منه وتحدث الناس بذلك أياما وسنين ولعله صار مثلا يضرب به إلى يوم القيامة ثم في يوم الاثنين حادي عشر صفر المذكور ركب السلطان من قلعة الجبل في موكب جليل ملوكي احتفل له ولبس قماش الموكب الكلفتاه والفوقاني الصوف الذي بوجهين أحمر وأخضر كما كان يلبس الملك الظاهر برقوق وغيره من الملوك وحر الجنائب بين يديه والجاويشية تصيح أمامه وسار وحوله الطبردارية وعلى رأسه السنجق السلطاني حتى عبر من باب زويلة فشق القاهرة وخرج من باب الشعرية يريد الصيد بالدير والمنزلة فتوجه إلى الصيد فبات هناك ليلة الثلاثاء وأصبح اصطاد الكراكي وعاد إلى مخيمه وأكل السماط ثم ركب وعاد في آخر يوم الثلاثاء إلى القلعة بعد ماشق القاهرة في عوده أيضا على تلك الهيئة وهذا أول ركوبه إلى الصيد منذ تسلطن ثم في خامس عشرينه ركب للصيد ثانيا وعاد من الغد وتكرر ركوبه لذلك غير مرة وأنا ملازمه في جميع ركوبه للصيد وغيره