يوسف بن تغري بردي الأتابكي
313
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
التي عمرها بجوار تربة الملك الظاهر برقوق بالصحراء ثم سار حتى طلع إلى القلعة ثم في ليلة الجمعة سابع شهر ربيع الأول قرئ المولد النبوي بالحوش السلطاني من قلعة الجبل على العادة ثم في يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الأول المذكور أنعم السلطان بإقطاع الأمير بكتمر السعدي على الأمير قجقار السيفي بكتمر جلق الزردكاش المعروف بجغتاي والإقطاع إمرة طبلخاناه بعد موت بكتمر السعدي وكان بكتمر من محاسن الدهر معدودا من أرباب الكمالات كان فقيها جنديا شجاعا عالما هينا قويا عاقلا مقداما عفيفا لطيفا لا أعلم في أبناء جنسه من يدانيه أو يقاربه في كثرة محاسنه صحبته سنين وانتفعت بفضله ومعرفته وأدبه وقد استوعبنا ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ويأتي ذكره أيضا في الحوادث من هذا الكتاب في محله إن شاء الله تعالى ولهو أحق بقول القائل : الكامل عقم النساء فما يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم ثم في آخر شهر ربيع الأول استقر تمرباي التمربغاوي الدوادار الثالث دوادارا ثانيا بعد موت الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار ولم ينعم عليه بإمرة إلا بعد مدة طويلة أنعم عليه بإمرة عشرة وأما جاني بك يأتي ذكره في الوفيات مطولا إن شاء الله تعالى ثم في شهر ربيع الآخر من هذه السنة تشكى التجار الشاميون من حملهم البضائع