يوسف بن تغري بردي الأتابكي

29

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

نصر الله ناظر الخاص وبدر الدين حسن بن محب الدين أستادار ومع كل منهم طائفة من أهل القاهرة وجميع غلمانه وأتباعه ومن يلوذ به وينتسب إليه ثم أخرج والي القاهرة جميع اليهود والنصارى وكثر النداء في كل يوم بالقاهرة على أصناف الناس بخروجهم للعمل ثم خرج القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي كاتب السر الشريف ومعه جميع مماليكه وحواشيه وغلمانه وأخرج معه البريدية والموقعين بأتباعهم فعملوا نهارهم هذا والمنادي في كل يوم ينادي على العامة بالعمل فخرجوا وخلت أسواق القاهرة وظواهرها من الباعة وغلقت القياسر والمنادي في كل يوم ينادي بالتهديد لمن تأخر عن الحفر حتى إنه نودي في بعض الأيام من فتح دكانا شنق فتوقفت أحوال الناس وفي هذه الأيام خلع السلطان على الأمير بيبغا المظفري باستقراره أتابك دمشق وخلع على جرباش كباشة باستقراره حاجب حجاب حلب وكلاهما كان قدم من سجن الإسكندرية قبل تاريخه وفيه أيضا نقل الأمير طوغان أمير آخور المؤيد من نيابة صفد إلى حجوبية دمشق عوضا عن الأمير خليل التبريزي الدشاري ونقل خليل المذكور إلى نيابة صفد عوضا عن طوغان المذكور وحمل له التقليد والتشريف الأمير إينال الشيخي الأرغزي واستهل جمادى الأولى والناس في جهد وبلاء من العمل في الحفر حتى إن المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد نزل من القلعة في يوم سابعه ومعه جميع