يوسف بن تغري بردي الأتابكي
30
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مماليكه وحواشيه وأتباعه وتوجه حتى عمل في الحفر بنفسه وصنفت العامة في هذا الحفير غناء كثيرا وعدة بلاليق وبينما الناس في العمل أدركتهم زيادة النيل وكان هذا الحفير وعمل الجسر ليمنع الماء من المرور تحت الجزيرة الوسطى ويجري من تحت المنشية من على موردة الجبس بحري جزيرة الوسطى كما كان قديما في الزمان الماضي فأبى الله سبحانه وتعالى إلا ما أراده على ما سنذكره في محله ثم في اليوم المذكور أعني سابع جمادى الأولى خلع السلطان على الأمير الكبير ألطنبغا العثماني باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن قاني باي المحمدي وكان بلغ السلطان عن جميع النواب بالبلاد الشامية أنهم في عزم الخروج عن الطاعة فلم يظهر ذلك وأرسل الأمير جلبان أمير آخور بطلب قاني باي المذكور من دمشق ليستقر أتابكا بالديار المصرية عوضا عن ألطنبغا العثماني وانتظر السلطان ما يأتي به الجواب ثم خلع السلطان على الأمير آقبردي المؤيدي المنقار باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن صوماي الحسني ثم في جمادى الآخرة من هذه السنة حفر أساس الجامع المؤيدي داخل باب زويلة وكان أصل موضع الجامع المذكور أعنى موضع باب الجامع والشبابيك وموضع