يوسف بن تغري بردي الأتابكي
307
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الخميس خامس جمادى الآخرة خلع السلطان على جينوس بن جاك متملك قبرس خلعة السفر ثم في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة المذكورة أمسك السلطان الأمير تغرى بردى المحمودي رأس نوبة النوب بعد فراغه من لعب الكرة بالحوش السلطاني فقبض على تغرى بردى المذكور وهو بقماش لعب الكرة وقيد وأخرج من يومه إلى سجن الإسكندرية ولم يعلم أحد ذنبه عند السلطان حتى ولا تغرى بردى المذكور فإني سألته فيما بعد فقال لا أعلم على ماذا أمسكت غير أن المقريزي ذكر أنه له ذنوب وأسباب في مسكه نذكرها بعد أن نذكر قصة مباشرة واتفق في مسكه حادثة غريبة وهو أن رجلا من مباشريه يقال له ابن الشامية كان بخدمته فلما بلغه القبض عليه شق عليه ذلك وخرج إلى جهة القلعة ليسلم عليه فوافى نزوله من القلعة مقيدا إلى الإسكندرية فصار يصيح ويبكي ويستغيث وهو ماش معه حتى وصل إلى ساحل النيل ووقف حتى أحدر أستاذه تغرى بردى المحمودي في الحراقة إلى جهة الإسكندرية فلما عاين سفره اشتد صراخه إلى أن سقط ميتا فحمل إلى داره وغسل وكفن ودفن ثم خلع السلطان على الأمير أركماس الظاهري باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن تغرى بردى المذكور وأنعم عليه بإقطاعه أيضا وأنعم بإقطاع أركماس المذكور وتقدمته على الأمير قاني باي الأبو بكري الناصري المعروف بالبهلوان ثاني رأس نوبة وأنعم بطبلخاناه قاني باي على سودون ميق الأمير آخور الثاني وخلع على الأمير إينال العلائي الناصري باستقراره رأس نوبة ثانيا عوضا عن قاني باي البهلوان المذكور وإينال هذا هو الملك الأشرف إينال سلطان زماننا