يوسف بن تغري بردي الأتابكي

267

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي يوم الأربعاء أول شعبان ابتدئ بقراءة صحيح البخاري بين يدي السلطان قال المقريزي وحضر القضاة ومشايخ العلم والهروي والشيخ شمس الدين محمد ابن الجزري بعد قدومه بأيام وكاتب السر نجم الدين بن حجى ونائبه بدر الدين ابن مزهر وزين الدين عبد الباسط ناظر الجيش والفقهاء الذين رتبهم المؤيد فاستجد في هذه السنة حضور المباشرين وكانت العادة من أيام الأشرف شعبان بن حسين أن تبدأ قراءة البخاري في أول يوم من شهر رمضان ويحضر قاضي القضاة الشافعي والشيخ سراج الدين عمر البلقيني وطائفة قليلة العدد لسماع البخاري ويختم في سابع عشرينه ويخلع على قاضي القضاة ويركب بغلة بزناري تخرج له من الإسطبل السلطاني ولم يزل الأمر على هذا حتى تسلطن المؤيد شيخ فابتدأ بالقراءة من أول شعبان إلى سابع عشرين شهر رمضان وطلب قضاة القضاة الأربعة ومشايخ العلم وقرر عدة من الطلبة يحضرون أيضا فكانت تقع بينهم أبحاث يسئ بعضهم على بعض فيها إساءات منكرة فجرى السلطان الأشرف على هذا واستجد كما ذكرنا حضور المباشرين وكثر الجمع وصار المجلس جميعه صياحا انتهى قلت لي في هذا شيء منكر وكما جدد الأشرف شعبان قراءة البخاري في شهر رمضان جعله غيره من أول شعبان وكل ممن فعل ذلك سلطان يتصرف كيف شاء ولا يشك أحد أن التأني في القراءة من الإدراج لا سيما كتب