يوسف بن تغري بردي الأتابكي

257

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الذي بخلاف ذلك فسد بمن شئت وول من كان بالبذل ولو كان حارس مقات ولهذا المقتضى ذهبت الفنون واضمحلت الفضائل وسعى الناس في جمع المال حيث علموا أن الرتب صارت معذوقة بالباذل لا بالفاضل وهذا على مذهب من قال : الكامل المال يستر كل عيب في الفتى * والمال يرفع كل وغد ساقط فعليك بالأموال فاقصد جمعها * واضرب بكتب الفضل بطن الحائط انتهى ثم كتب السلطان باستقرار الأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس في نيابة الإسكندرية عوضا عن الأمير أسندمر النوري الظاهري برقوق وقدم أسندمر المذكور من الإسكندرية إلى القاهرة في رابع عشر شوال وقبل الأرض ونزل إلى داره وكان بيده إمرة مائة وتقدمة ألف زيادة على نيابة الإسكندرية وبعد نزوله أرسل السلطان خلف السيفي يلخجا من مامش الساقي الناصري وأمره أن يأخذ الأمير أسندمر هذا ويتوجه به إلى ثغر دمياط بطالا وكان ذنب أسندمر المذكور تفريطه في أمر جاني بك الصوفي حتى فر من سجنه ولولا أن أسندمر المذكور كان من أغوات الملك الأشرف المذكور ومن أكابر إنيات الأمير جاركس القاسمي المصارع لكان له معه شأن آخر ثم تاسع عشر شوال خرج محمل الحاج صحبة أمير الحاج الطواشي افتخار الدين ياقوت الأرغون شاوي الحبشي مقدم المماليك السلطانية وهذه ثاني سفرة سافرها