يوسف بن تغري بردي الأتابكي
235
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة التي حكم فيها أربعة سلاطين وهي سنة أربع وعشرين وثمانمائة حكم في أولها إلى يوم الاثنين ثامن المحرم الملك المؤيد شيخ ثم ابنه الملك المظفر أحمد إلى تاسع عشرين شعبان ثم الملك الظاهر ططر إلى رابع ذي الحجة ثم ابنه الملك الصالح محمد إلى آخرها وإلى شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثمانمائة وفيها أعني سنة أربع وعشرين وثمانمائة توفي الأمير زين الدين فرج ابن الأمير شكر باي الطاهري أحد أمراء العشرات وخواص الملك المؤيد شيخ في رابع صفر بعد مرض طويل وكان شابا مليح الشكل بهي المنظر متجملا في ملبسه ومركبه ولم يبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة فيما أظن وكان الملك المؤيد شيخ رباه واختص به فلما تسلطن رقاه وأمره وتوفي القاضي بهاء الدين محمد ابن بدر الدين حسن بن عبد الله المعروف بالبرجي في يوم الخميس عاشر صفر عن ثلاث وسبعين سنة بعد أن ولي حسبة القاهرة غير مرة ووكالة بيت المال ونظر الكسوة وباشر عمارة الجامع المؤيدي وكان من أصحاب الملك الظاهر ططر وتوفي علم الدين سليمان بن جنيبة رئيس الأطباء في سادس عشرين صفر وقد أناف على ثمانين سنة وكان أبوه يهوديا ثم أسلم ونشأ سليمان هذا مسلما وفيها قتل الأمير يشبك بن عبد الله اليوسفي المؤيدي نائب حلب في واقعة كانت بينه وبين الأمير ألطنبغا القرمشي الأتابك بظاهر حلب في يوم الثلاثاء ثالث عشرين المحرم