يوسف بن تغري بردي الأتابكي
225
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من طرابلس بالعساكر في رابع عشر ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وثمانمائة إلى ظاهر طرابلس وأقام يتجهز بالمكان المذكور إلى سادس عشر ذي الحجة وبينما هو في ذلك ورد عليه الخبر بموت الملك الظاهر ططر فأمسك عند ذلك الأمير تنبك البجاسي عن المسير إلى حلب حتى ورد عليه مرسوم الملك الصالح محمد ابن الملك الظاهر ططر باستمراره على نيابة حلب وصحبة المرسوم الخلعة والتشريف بنيابة حلب وبالمسير إلى حلب فسار إليها لإخراج تغرى بردى منها وعند مسيره إلى جهة وافاه الأمير إينال النوروزي نائب صفد بعسكرها وتوجه الجميع إلى حلب فلما سمع تغرى بردى بقدومهم فر من حلب قبل أن يقاتلهم وتوجه نحو بلاد الروم وقيل قاتلهم وانكسر وسار الأمير تنبك البجاسي خلفه من ظاهر حلب إلى الباب فلم يدركه ورجع إلى حلب وأقام بها إلى ما يأتي ذكره وفي رابع عشرين المحرم قدم أمير حاج المحمل بالمحمل وهو الأمير تمر باي اليوسفي المؤيدي المشد كان وهو يومئذ من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية وقد كثر ثناء الناس عليه بحسن سيرته فيهم فخلع عليه ونزل إلى داره فلما كان يوم الخميس ثامن عشرين المحرم طلع المذكور إلى الخدمة السلطانية فقبض عليه وعلى الأمير قرمش الأعور الظاهري برقوق أحد مقدمي الألوف وكان قرمش أحد أعيان أصحاب جاني بك الصوفي وأخرج هو وتمر باي إلى ثغر دمياط وأنعم على الأمير يشبك الساقي الظاهري الأعرج بإمرته دفعة واحدة من الجندية وكان من خبر قرمش هذا مع الأمير برسباي الدقماقي أن الأمير الكبير جاني بك الصوفي لما صار أمر المملكة إليه بعد موت الملك الظاهر ططر أمره بالجلوس بباب الستارة ليكون عينا على الأمير برسباي الدقماقي فأخذ الأمير برسباي الدقماقي