يوسف بن تغري بردي الأتابكي
198
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر سلطنة الملك الظاهر ططر على مصر السلطان الملك الظاهر سيف الدين أبو الفتح ططر تسلطن بعد خلع السلطان الملك المظفر أحمد ابن الملك المؤيد شيخ في يوم الجمعة تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة بقلعة دمشق وكان الموافق لهذا اليوم يوم نوروز القبط بمصر ولبس خلعة السلطنة من قصر قلعة دمشق وركب بشعار السلطنة وأبهة الملك ولقب بالملك الظاهر ططر وذلك بعد أن ثبت خلع الملك المظفر وحضر الخليفة المعتضد بالله داود والقضاة بقلعة دمشق وبايعوه بالسلطنة بحضرة الملأ من الأمراء والخاصكية بعد أن سألهم الخليفة في قيامه في السلطنة فقالوا الجميع نحن راضون بالأمير الكبير ططر أن سألهم الخليفة في قيامه في السلطنة فقالوا الجميع نحن راضون بالأمير الكبير ططر وتم أمره في السلطنة وقبلت الأمراء الأرض بين يديه وحملت القبة والطير على رأسه وخطب له على منابر دمشق من يومه والملك الظاهر هذا هو السلطان الثلاثون من ملوك الترك بالديار المصرية والسادس من الجراكسة وأولادهم قال المقريزي رحمه الله كان جاركسي الجنس يعني عن الملك الظاهر ططر رباه بعض التجار وعلمه شيئا من القرآن وفقه الحنفية وقدم به إلى القاهرة في سنة إحدى وثمانمائة وهو صبي فدل عليه الأمير قاني باي لقرابته به وسأل السلطان الملك الظاهر فيه حتى أخذه من تاجره ومات السلطان قبل أن يصرف ثمنه فوزن الأمير الكبير أيتمس ثمنه اثني عشر ألف درهم ونزله في جملة مماليك الملك الظاهر في الطباق ونشأ بينهم وكان الملك الناصر أعتقه فلم يزل في جملة مماليك الطباق حتى عاد السلطان الملك الناصر فرج إلى الملك بعد أخيه المنصور عبد العزيز فأخرج له الخيل وأعطاه إقطاعا في الحلقة فانضم على الأمير نوروز الحافظي وتقلب معه في تلك الفتن انتهى كلام المقريزي باختصار