يوسف بن تغري بردي الأتابكي

188

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بهم الأمير ألطنبغا القرمشي ومن معه وقاتلهم فكان بينه وبينهم وقعة هائلة طول النهار إلى أن انكسر الأمير جقمق وتوجه هو والأمير طوغان أمير آخور والأمير مقبل الحسامي الدوادار في نحو الخمسين فارسا إلى جهة صرخد وأن الأمير ألطنبغا القرمشي استولى على مدينة دمشق وتقدم إلى القضاة والأعيان أن يتوجهوا إلى ملاقاة السلطان والأمير ططر فسر الأمير ططر بذلك غاية السرور وعلم أن الأمر قد هان وتحقق كل أحد ثبات أمره وأنه سيصير أمره إلى ما سنذكره وكان الذي قدم عليه بهذا الخبر الأمير أزدمر الناصري أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ممن كان صحبة القرمشي بالبلاد الحلبية ثم قدم على الأمير ططر أيضا الأمير قطلوبغا التنمي نائب صفد وخلع عليه الأمير ططر باستقراره على نيابة صفد ثم ركب الأمير ططر ومعه السلطان والعساكر إلى نحو دمشق حتى دخلها من غير ممانع بكرة الأحد خامس عشر جمادى الأولى المذكورة بعد أن تلقاه الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي ومعه الأمير ألطنبغا المرقبى حاجب الحجاب بالديار المصرية والأمير جرباش الكريمي المعروف بقاشق أحد مقدمي الألوف بديار مصر والأمير سودون اللكاشي أحد مقدمي الألوف أيضا والأمير آق بلاط الدمرداش أحد مقدمي الألوف أيضا ولما دخل القرمشي على السلطان الملك المظفر أحمد نزل وقبل الأرض له بمن معه وسلم على الأمير ططر ثم ركب وسار في خدمة السلطان فتأدب معه الأمير ططر نظام الملك بأن يسير في ميمنة السلطان الملك المظفر فامتنع من ذلك وألح