يوسف بن تغري بردي الأتابكي

185

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أنهم خشداشيتنا لا يمكننا إلا النظر في أحوالهم بنحو ما ذكرناه فلما سمع المؤيدية ذلك قالوا هذا ما نقول فيه شيئا وأما غير ذلك فلا فقال لهم ططر وما تم غير ما قلته فانخدعوا وسكتوا على ما سنذكره من أمرهم عند قدومهم على الأمير ططر بدمشق انتهى ثم أخذ الأمير ططر بعد المناداة في تجهيز أمره وأمر السلطان إلى السفر فلما كان يوم الاثنين رابع شهر ربيع الآخر ركب الأمير ططر نظام الملك من قلعة الجبل ومعه الأمراء والخاصكية والمماليك السلطانية وسار إلى جهة قبة النصر ثم عاد ودخل القاهرة من باب النصر وخرج من باب زويلة إلى أن طلع إلى القلعة في موكب سلطاني لم يفقد فيه إلا الجاويشية والعصابة السلطانية وهذا أول موكب ركبه الأمير ططر من يوم تحكمه في الديار المصرية وهو من يوم موت الملك المؤيد شيخ ثم في سادسه نودي في المماليك السلطانية بالطلوع إلى القلعة لأخذ نفقة السفر في يوم الخميس فلما كان يوم الخميس المذكور جلس الأمير ططر نظام الملك بقلعة الجبل وأنفق في المماليك السلطانية نفقة السفر لكل واحد مائة دينار إفرنتية ثم في تاسعه أنفق على الأمراء والمماليك أيضا فحمل للأمير الكبير تنبك ميق خمسة آلاف دينار ولمن عداه أربعة آلاف دينار وثلاثة آلاف دينار وفي عاشره أخرج الأمير ططر ولدى الملك الناصر فرج من قلعة الجبل ووجههما إلى سجن الإسكندرية كما كانا أولا به وكان سبب قدومهما من الإسكندرية إلى مصر أن عمتهما خوند زينب بنت السلطان الملك الظاهر برقوق وزوجة الملك المؤيد