يوسف بن تغري بردي الأتابكي
186
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شيخ كانت سألت زوجها الملك المؤيد في قدومهما بسبب ختانهما فقدما إلى القلعة وختنا وهما محمد وخليل فأقاما عند عمتهما إلى أن مات الملك المؤيد فلما عزم ططر على التوجه إلى البلاد الشامية أمر بعودتهما إلى الإسكندرية وسجنهما بها كما كانا أولا ثم في رابع عشر شهر ربيع الآخر خرجت مدورة السلطان إلى الريدانية خارج القاهرة فقدم الخبر على الأمير ططر بأن عساكر دمشق برزت منها إلى اللجون فركب الأمير ططر في يوم الثلاثاء تاسع عشره من قلعة الجبل ومعه السلطان الملك المظفر أحمد والأمراء وسائر أرباب الدولة ونزل من قلعة الجبل إلى الريدانية بمخيمه وسافرت أم السلطان الملك المظفر أحمد خوند سعادات في محفة صحبة ولدها وأصبح من الغد في يوم الأربعاء رحل الأمير الكبير تنبك ميق من الريدانية ومعه عدة أمراء جاليشا ثم استقل الأمير ططر بالسفر ومعه السلطان والخليفة والقضاة الأربعة وبقية العساكر في يوم الجمعة ثاني عشرين شهر ربيع الآخر المذكور والموكب جميعه لططر بعد أن جعل الأمير قاني باي الحمزاوي نائب الغيبة بالديار المصرية وهو يومئذ غائب ببلاد الصعيد وأن ينوب عنه في نيابة الغيبة الأمير جقمق العلائي أخو جاركس المصارع إلى أن يحضر قاني باي وجعل معهما أيضا في القاهرة من الأمراء المقدمين الأمير آقبغا التمرازي والأمير قرا مراد خجا الشعباني وسار الأمير ططر من الريدانية بالسلطان إلى أن وصل مدينة غزة في يوم الاثنين ثاني جمادى الأولى