يوسف بن تغري بردي الأتابكي
183
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أنعم على الأمير قانباي الحمزاوي ثاني رأس نوبة بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ثم في يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول المذكور فرق الأمير ططر على الأمراء والمماليك في دفعة واحدة أربعمائة فرس برسم السفر إلى الشام وقد عزم على المسير إلى البلاد الشامية صحبة السلطان الملك المظفر أحمد بعد أن رسم للأمراء والمماليك بالتجهيز إلى السفر ثم قدم قصاد الأمراء المجردين إلى مصر بطلب جمالهم وأموالهم فمنعوا من ذلك وكتب للأمير ألطنبغا القرمشي بأن الجمال فرقها السلطان وقد عزم على السفر وأنت مخير بين أن تحضر على ما كنت عليه وبين أن تستقر في نيابة الشام عوضا عن جقمق الأرغون شاوي ثم أخذ الأمير ططر في التهيؤ والاهتمام إلى السفر ثم في يوم الاثنين سابع عشرينه خلع الأمير ططر على الأمير صلاح الدين محمد ابن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخواص باستقراره أستادار العالية عوضا عن الأمير يشبك المؤيدي المعروف بأنالي بعد عزله وأنعم على صلاح الدين المذكور بإمرة مائة وتقدمة ألف وفي هذا اليوم والذي قبله نودي بالقاهرة وظواهرها بأن لا يسافر أحد إلى البلاد الشامية وهدد من وجد مسافرا إليها بالقتل وكان القصد بهذه القضية تعمية أخبار مصر وأحوالها عن الأمراء بالبلاد الشامية والمخالفين عليه