يوسف بن تغري بردي الأتابكي
173
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتقاليدهم المظفرية أحمد باستمرارهم على عادتهم في كفالاتهم وكتب الأمير ططر نظام الملك العلامة على الأمثلة ونحوها كما يكتب السلطان ثم في يوم الأربعاء ثامن عشر المحرم ابتدأ الأمير أقطوه برد مال أجناد الحلقة إليهم وتولى ذلك في أول يوم الأمير ططر بنفسه ثم في يوم الخميس تاسع عشره خلع نظام الملك على القضاة الأربعة وبقية أرباب الدولة من المتعممين على عادتهم وخلع على القاضي شرف الدين محمد ابن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله موقع الأمير ططر باستقراره في نظر أوقاف الأشراف وكان يليه الأمير ططر من يوم مات القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي كاتب السر وفيه استعفى القاضي علم الدين داود بن الكويز من وظيفة نظر الجيش فأعفى وخلع عليه كاملية بسمور ونزل إلى داره كل ذلك حيلة لتوصله لوظيفة كتابة السر وهي بيد صهره القاضي كمال الدين بن البارزي حتى وليها حسبما يأتي ذكره ثم في يوم الجمعة نودي بأن الأمير الكبير ططر يجلس للحكم بين الناس فلما انقضت الصلاة توجه الأمير الكبير ططر فجلس بالمقعد من الإسطبل السلطاني كما كان الملك المؤيد يجلس للحكم به إلا أنه قعد على يسار الكرسي ولم يجلس فوقه وحضر أمراء الدولة على العادة وقعد كاتب السر القاضي كمال الدين بن البارزي على الدكة وقرأ عليه القصص ووقف نقيب الجيش ووالى القاهرة والحجاب بين يديه وحكم بين الرعية ورد المظالم وساس الناس أحسن سياسة فإنه كانت لديه فضيلة وعنده يقظة وفطنة ومشاركة جيدة في الفقه وغيره وله محبة في طلب العلم لا سيما مذهب السادة الحنفية فإنهم كانوا عنده في محل عظيم من الإكرام ثم انفض الموكب وطلع إلى طبقة الأشرفية وجميع الأمراء بين يديه في خدمته إلى أن أكل السماط ونفذ الأمور ونزل كل أحد إلى منزله