يوسف بن تغري بردي الأتابكي
174
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأصبح يوم السبت حادي عشرين المحرم غضب على الصاحب تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم وعزله عن نظر ديوان المفرد ثم في يوم الاثنين ثالث عشرينه قدم أمير حاج المحمل بالمحمل وفيه طلب الأمير ططر تاج الدين عبد الرزاق ابن شمس الدين عبد الوهاب المعروف بابن كاتب المناخ مستوفي ديوان المفرد وخلع عليه باستقراره ناظر ديوان المفرد عوضا عن الصاحب تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم وخرج من بين يدي الأمير الكبير وعليه الخلعة حتى جاوز دهليز القصر فطلبه الأمير ططر ثانيا ونزع الخلعة من عليه وخلع عليه تشريف الوزارة فلبسها على كره منه عوضا عن الصاحب بدر الدين بن نصر الله برغبته عنها وطلب الصاحب تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم وخلع عليه بإعادته إلى نظر الديوان المفرد وخلع على الصاحب بدر الدين بن نصر الله باستمراره في وظيفته نظر الخاص وخلع على الأمير يشبك أنا لي المؤيدي الأستادار باستقراره كاشف الكشاف بالوجه القبلي والبحري ثم في يوم الخميس سادس عشرينه خلع على القاضي كمال الدين محمد بن البارزي كاتب السر باستقراره في وظيفة نظر الجيش عوضا عن علم الدين بن الكويز ثم حكم الأمير ططر في يوم الجمعة أيضا بعد الصلاة بالإسطبل السلطاني كما حكم به أولا ثم في يوم الاثنين سلخ المحرم خلع الأمير الكبير ططر على علم الدين بن الكويز باستقراره في وظيفة كاتب السر عوضا عن صهره القاضي كمال الدين ابن البارزي قال المقريزي فتسلم القوس غير باريها ووسدت الأمور إلى غير أهليها قلت ومعنى قول المقريزي لهذا الكلام لم يرد الحط على ابن الكويز غير أن وظيفة كتابة السر وظيفة جليلة يكون متوليها له اليد الطولى في الفقه والنحو