يوسف بن تغري بردي الأتابكي

171

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فوجد بها غرابا مهيئا للسفر فركب فيه بمن معه ونهبت الأعراب جميع خيولهم وأثقالهم وما كان معهم وسافر مقبل في الغراب المذكور إلى الشام ولحق بالأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار نائب الشام وأنظم عليه وصار من حزبه ودام معه إلى أن انهزم جقمق من القرمشي إلى الصبيبه وقبض عليه فأمسك مقبل هذا أيضا وحبس كما سيأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى انتهى ثم أمر الأمير ططر فنودي بالقاهرة لأجناد الحلقة بالحضور إليه ليرد إليهم ما كان أخذه منهم الملك المؤيد في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة من المال برسم السفر وكان الذي تحصل منهم تحت يد السيفي أقطوه الموساوي الدوادار فلما حضروا أمر ططر أقطوه أن يدفع لكل واحد منهم ما أخذ منه فضج الناس له بالدعاء وصاحت الألسن بالشكر له والثناء عليه ثم أخذ الأمير ططر وهو جالس في الموكب بإذاء السلطان بيد السلطان الملك المظفر وفيها قلم العلامة حتى علم على المناشير ونحوها بحضور الأمراء وأرباب الدولة واستمر ذلك في بعض المواكب والغالب لا يعلم إلا الأمير ططر ثم في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم حمل الأمير قجقار القردمي والأمير جلبان والأمير شاهين الفارسي في القيود إلى سجن الإسكندرية ثم في يوم السبت رابع عشره خلع الأمير ططر على الصاحب بدر الدين حسن ابن نصر الله وأعيد إلى نظر الخاص ومنع الطواشي مرجان الخازندار من التكلم فيها وفيه أيضا خلع على القاضي صدر الدين أحمد بن العجمي وأعيد إلى حسبة القاهرة عوضا عن صارم الدين إبراهيم بن الحسام وأنعم عليه الأمير ططر بثمانين دينارا ورتب له على ديوان الجوالي بالقاهرة في كل يوم دينارا