يوسف بن تغري بردي الأتابكي
169
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في الميسرة وأن ططر يجلس على الميمنة وإن لم يفعل ططر ذلك ترك تنبك الإمرة وتوجه إلى الجامع الأزهر بطالا فجلس عند ذلك ططر على الميمنة وعندما استقر بهم الجلوس وقرئ الجيش على السلطان فلم يتكلم أحد من الأمراء في أمر الذي قرأه ناظر الجيش فسكت ناظر الجيش عن قراءة القصص لعدم من يجيبه فعند ذلك عرض الأمير ططر أيضا التكلم على الأمير تنبك ميق وقال له أنت أغاتنا وأكبر منا سنا وقدرا والأليق أن تكون أنت مدبر المملكة ونحن في طاعتك نمتثل أوامرك وما ترسم به فامتنع الأمير تنبك أيضا من التكلم وتدبير المملكة أشد امتناع وأشار إلى الأمير ططر بأن يكون هو مدبر المملكة والقائم بأمورها وأنه يكون هو تحت طاعته فاستصوب من حضر من الأمراء هذا القول فامتنع ططر من ذلك قليلا حتى ألح عليه الأمراء وكلمه أكابر الأمراء المؤيدية في القبول فعند ذلك قبل وتكلم في المملكة وقرئ الجيش وحضرت العلامة ثم مد السماط على العادة فعند ما نجز السماط أحضرت خلعة جليلة للأمير ططر فلبسها باستقراره لالا السلطان الملك المظفر أحمد وكافل المملكة ومدبرها ثم أحضرت خلعة أخرى للأمير تنبك ميق فلبسها وهي خلعة الرضى والاستمرار على حاله وانفضت الخدمة بعد أن أوصل الأمراء السلطان إلى الدور السلطانية وأعيد الملك المظفر إلى أمه بالحريم السلطاني هذا وقد استقر سكن الأمير ططر بطبقة الأشرفية من قلعة الجبل فجلس ططر بطبقة الأشرفية بعد أن فرشت له ووقف الأمراء ومباشروا الدولة والأعيان بين يديه فأخذ وأعطى ونفذ الأمور على أحسن وجه وأجمل صورة فهابته الناس وعلموا أنه سيكون من أمره ما يكون من أول جلوسه في هذا اليوم ثم رسم بكتابة