يوسف بن تغري بردي الأتابكي

128

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الثالثة من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر وهي سنة سبع عشرة وثمانمائة في محرمها تجرد الملك المؤيد شيخ إلى البلاد الشامية لقتال الأمير نوروز الحافظي ومن معه من الأمراء وظفر به وقتله حسبما نذكره وفيها قتل الأمير سيف الدين نوروز بن عبد الله الحافظي بدمشق في ليلة ثامن عشرين شهر ربيع الآخر وحملت رأسه إلى الديار المصرية وطيف بها ثم علقت على باب زويلة وكان أصل نوروز المذكور من مماليك الملك الظاهر برقوق ومن أعيان خاصكيته ثم رقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالقاهرة ثم ولاه رأس نوبة النوب بعد الوالد لما ولى نيابة حلب ثم جعله أمير آخور كبيرا بعد الأمير تنبك اليحياوي في سنة ثمانمائة ثم أمسكه بعد فتنة على باي لأمر حكيناه في وقته في ترجمة الملك الظاهر برقوق وحبسه بالإسكندرية إلى أن أطلقه الملك الناصر فرج وولاه رأس نوبة الأمراء وصار نوروز هو المشار إليه في المملكة وذلك بعد خروج أيتمش والأمراء من مصر ثم وقع له أمور إلى أن ولى نيابة الشام ومن حينئذ ظهر أمر نوروز وانضم عليه شيخ فصار تارة يقاتل شيخا وتارة يصطلحان وقد تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة الملك الناصر فرج إلى أن واقعا الملك الناصر بمن معهما في أوائل المحرم سنة خمس عشرة وانكسر الناصر