يوسف بن تغري بردي الأتابكي

118

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وثمانمائة فدام على ذلك إلى أن نقل إلى نيابة دمشق في أواخر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة على كره منه بعد واقعة الكرك وقد ذكرنا سبب ولايته في ترجمة الملك الناصر لما كان على حصار الكرك فدام على نيابة دمشق إلى أن مات في ولايته هذه وهي الثالثة لنيابة دمشق ودفن بتربة الأمير تنم معه في فسقية واحدة ولا أعلم من أخباره شيئا لصغر سني في حياته فإن كان مشكور السيرة فالله تعالى ينفعه بفعله وإن كان غير ذلك فالله تعالى يرحمه بفضله وخلف الوالد عشرة أولاد ستة ذكور وأربع إناث أسن الجميع خوند فاطمة توفيت سنة ست وأربعين ثم الزيني قاسم في قيد الحياة ومولده قبل القرن ثم الشرفى حمزة توفي سنة تسع وأربعين بالطاعون ثم بيرم ماتت في سنة ست وعشرين ثم هاجر توفيت سنة خمس وأربعين ثم إبراهيم توفي سنة ست وعشرين ثم محمد مات سنة تسع عشرة وثمانمائة ثم إسماعيل مات سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون ثم شقراء في قيد الحياة ثم كاتبه عفا الله تعالى عنه وأنا أصغر الجميع ومولدي بعد سنة إحدى عشرة وثمانمائة تخمينا وخلف الوالد من الأموال والسلاح والخيول والجمال شيئا كثيرا إلى الغاية استولى على ذلك كله الملك الناصر فرج لما عاد إلى دمشق منهزما من الأمير شيخ ونوروز ثم قتل الملك الناصر بعد أيام وتركنا فقراء من فقراء المسلمين فلم يضيعنا الله سبحانه وتعالى وأنشأنا على أجمل وجه من غير مال ولا عقار ولله الحمد