يوسف بن تغري بردي الأتابكي

119

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتوفي الأمير سيف الدين بكتمر بن عبد الله الظاهري المعروف بجلق بالقاهرة في ثامن جمادى الآخرة من مرض تمادى به نحو الشهرين وأصل ضعفه أن عقربا لسعته بطريق دمشق في عوده إلى القاهرة صحبة الخليفة المستعين بالله وبموته خلا الجو للملك المؤيد شيخ حتى تسلطن فإنه كان أر عليه من نوروز الحافظي وكان بكتمر أميرا جليلا شجاعا مهابا كريما متجملا في مماليكه ومركبه ومأكله وقد ولي نيابة صفد ثم نيابة طرابلس ثم نيابة دمشق غير مرة ووقع له حروب مع الملك المؤيد شيخ أيام إمرته حسبما ذكرنا ذلك كله مفصلا في ترجمة الملك الناصر فرج رحمه الله وقتل في هذه السنة جماعة كبيرة في واقعة الملك الناصر مع الأمراء في اللجون وغيره وممن قتل في هذه الوقعة الأمير سيف الدين مقبل بن عبد الله الرومي الظاهري أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية وهو الذي كان زوجه السلطان الملك الناصر بأخته خوند سارة زوجة الأمير نوروز الحافظي والأمير سيف الدين ألطنبغا بن عبد الله المعروف بشقل والأمير سيف الدين بلاط بن عبد الله الناصري الأعرج شاد الشراب خاناه وكان ممن قبض عليه في وقعة اللجون ووسطه الأمير شيخ المحمودي بعد أيام وكان بلاط المذكور من مساوئ الدهر فاسقا متهتكا زنديقا يرمي بعظائم في دينه قيل إنه كان يقول للملك الناصر فرج أنت أستاذي وأبي وربي ونبي أنا لا أعرف أحدا غيرك وكان يسخر ممن يصلى ويضحك عليه وعد قتله من حسنات الملك المؤيد شيخ انتهى