يوسف بن تغري بردي الأتابكي
103
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
هو كذلك وإنما هي ذات خمس وجوه وأما التاج فإنه خراب وقد أنشأ به عظيم الدولة الصاحب جمال الدين بن يوسف ناظر الجيش والخاص عمائر هائلة وسبيلا ومكتبا وبستانا وغير ذلك انتهى ولما توجه السلطان إلى الخمس وجوه أقام به نهاره ثم عاد إلى القلعة وأقام بها إلى يوم الأربعاء خامس عشر شوال فغضب على الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخواص وضربه بين يديه ضربا مبرحا ثم أمر به فنزل إلى داره على وظائفه من غير عزل كل ذلك والسلطان مريض ملازم للفراش غير أنه يتنقل من مكان إلى مكان محمولا على الأكتاف فلما كان يوم الاثنين عشرين شوال أشيع بالقاهرة موت السلطان فاضطرب الناس ثم أفاق السلطان فسكنوا فطلع أمير حاج المحمل الأمير تمرباي المشد وقبل الأرض وخرج بالمحمل إلى بركة الحاج من يومه وسافر الحاج وهو على تخوف من النهب بسبب الإشاعات بموت السلطان ثم في يوم الاثنين المذكور طلب السلطان الخليفة والقضاة الأربعة والأمراء والأعيان وعهد إلى ولده الأمير أحمد بالسلطنة من بعده وعمره سنة واحدة ونحو خمسة أشهر وخمسة أيام فإن مولده في جمادى الأولى من السنة الخالية وجعل الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي القائم بتدبير ملكه إلى أن يبلغ الحلم وأن يقوم بتدبير الدولة مدة غيبة الأتابك ألطنبغا القرمشي إلى أن يحضر الأمراء الثلاثة وهم قجقار القردمي أمير سلاح وتنبك العلائي ميق المعزول عن نيابة الشام والأمير ططر أمير مجلس وحلف السلطان الأمراء على العادة وأخذ عليهم الأيمان والعهود بالقيام في طاعة ولده وطاعة مدبر مملكته ثم حلف المماليك من الغد ثم أفاق السلطان وحضرت الأمراء الخدمة على العادة