يوسف بن تغري بردي الأتابكي
102
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في العرض ولما انتهى العرض في ذلك اليوم ركب الحراقة وتوجه إلى رباط الآثار ثانيا وزاره ثم عاد إلى جزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطانية ونزل بها في مخيمه فأقام بها يومه وعاد إلى الميدان وبات به ليلتين ثم رجع في النيل إلى بيت كاتب السر ببولاق في يوم الخميس فبات به وصلى الجمعة بجامع كاتب السر وخطب وصلى به قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ثم ركب الحراقة بعد الصلاة وتوجه إلى الميدان وبات به وركب إلى القلعة بكرة يوم السبت سابع عشرين شعبان كل ذلك والسلطان صائم في شهر رجب وشعبان لم يفطر فيهما إلا نحو عشرة أيام عندما يتناول الأدوية بسبب ألم رجله هذا مع شدة الحر فإن الوقت كان في فصل الصيف وزيادة النيل ولما استهل شهر رمضان بيوم الثلاثاء انتقض على السلطان ألم رجله ولزم الفراش وصارت الخدمة السلطانية تعمل بالدور السلطانية من قلعة الجبل لقلة حركة السلطان مما به من الألم وهو مع ذلك صائم لا يفطر إلا يوم يتناول فيه الدواء ثم في رابع عشر شهر رمضان المذكور خلع السلطان على الصاحب تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم باستقراره ناظر ديوان المفرد بعد موت صلاح الدين خليل بن الكويز ثم في هذا الشهر أيضا ابتدأ مرض القاضي ناصر الدين بن البارزي كاتب السر الذي مات به واستمر السلطان ضعيفا شهر رمضان كله فلما كان يوم الأربعاء أول شوال صلى السلطان صلاة العيد بالقصر الكبير من قلعة الجبل عجزا عن المضي إلى الجامع ثم في رابعه ركب السلطان المحفة من قلعة الجبل ونزل إلى جهة منظرة الخمس وجوه التي استجدها بالقرب من التاج وقد كملت والعامة تسميها التاج والسبع وجوه وليس